استعمال الآيتين، أو السنّتين سبيل. اهـ (¬١).
٥ - ومنهم الإمام القرطبي: ففي تفسير قوله تعالى: ﴿فَإِمّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمّا فِداءً حَتّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها﴾ [محمد: ٤] بعد أن اختار القول بإحكامها ونقل قول النحاس بأن الآيتين محكمتان معمول بهما، قال: وهو قول حسن؛ لأن النسخ إنما يكون لشيء قاطع، فإذا أمكن العمل بالآيتين فلا معنى للقول بالنسخ. اهـ (¬٢).
٦ - ومنهم الإمام الشوكاني: قال - بعد أن ذكر ادّعاء النسخ في قوله تعالى:
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦]-: وخالفهم الجمهور فقالوا: الآية محكمة، وهو الحق لعدم وجود دليل صحيح يدل على النسخ اهـ (¬٣).
٧ - ومنهم العلاّمة القاسمي (¬٤): قال - مقررا هذه القاعدة -: إذا دار الأمر في الآي بين الإحكام والنسخ، فالأول هو المرجّح اهـ (¬٥).
٨ - ومنهم العلاّمة الشنقيطي: فقد قرر هذه القاعدة بقوله: النسخ لا بد له من دليل يجب الرجوع إليه. اهـ (¬٦).
وقد نص الأصوليون على هذه القاعدة، وقرروا «أن الأمر إذا دار بين نسخ الحكم وبقائه حمل على بقائه دون نسخه إلا لدليل راجح» (¬٧).