٢ - ومنهم القاضي ابن عطية: ففي تفسير قوله تعالى: ﴿فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ﴾ [آل عمران: ٩٧] بعد أن ذكر القراءة المتواترة في ﴿آياتٌ﴾ بالجمع، وذكر قراءة الإفراد وهي شاذة (¬١).
قال ابن عطية: قال الطبري: يريد علامة واحدة المقام وحده، وحكي ذلك عن مجاهد.
قال القاضي أبو محمد: ويحتمل أن يراد بالآية اسم الجنس فيقرب من معنى القراءة الأولى. اهـ. (¬٢).
٣ - ومنهم السمين الحلبي: فقد قرر هذه القاعدة عند مناقشته لتوجيه بعض القراءات بقوله: الأصل توافق القراءات اهـ. (¬٣).
٤ - ومنهم المعلمي اليماني: فقد ذكر هذه القاعدة بقوله: واتحاد المعنى على القراءتين أولى من اختلافه. اهـ (¬٤).
الأمثلة التطبيقية على القاعدة:
من أمثلة هذه القاعدة ما جاء في توجيه قراءة قول الله تعالى: ﴿يُخادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلاّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ﴾ (٩) [البقرة: ٩].
فقرأ عاصم وحمزة والكسائي وابن عامر بفتح الياء وإسكان الخاء من غير ألف «يخدعون.» وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو بضم الياء وبألف بعد الخاء وكسر الدال «يخادعون» (¬٥).
فذهب جماعة من المفسرين والقراء وأهل اللغة إلى أن معنى القراءتين واحد ف (خادع، وخدع) بمعنى واحد.