أربعة نفر كانوا عندهم رهينة من عبد القيس في باقي الدية، فقتلوهم، فهذا كان سبب الحرب بين النمر وعبد القيس حتى كان فيهم الهلاك والفناء.
قال: وانحازت النمر إلى قبائل ربيعة وانضمت إليهم، وصاروا يداً واحدة معهم على عبد القيس، وكانت أول حرب وقعت بين ربيعة بن نزار.
قال أبو المنذر هشام بن محمد الكلبي: اجتمع جرير والأخطل يوماً عند بشر بن مروان بالكوفة فجعلا يتناشدان، فقال جرير للأخطل، وعلى الأخطل كساء خز:
يا ذا العَباءة إنّ بِشْراً قد قَضى … ألاَّ تَجَوز حُكومة النَّشْوانِ
فدَعُوا الحكومة لستمُ مِن أهلها … إن الحكومة في بني شَيْبانِ
كان الفواضلُ مِن مَعَدِّ كُلها … يَرْضَون إن يَلْقَوا ندى الضحيان
والنمر حيٌّ ما ينال قديمَهم … ورماحهم في الحَرب كالأشطان
قال: وكان الذي قتل عامر الضحيان كعب بن الحارث بن عامر بن الحارث بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن افصى بن عبد القيس.
قال أبو عمر: قد قيل: إن النمر بن قاسط في حمير، ويقال لنمران، قاسط، عند من قال هذا القول، وهو غير صحيح، والصحيح