Lewati ke konten

Kitab: Midhmarul Haqa'iq · Pengarang: الملك المنصور

Baca halaman 90

  1. سنة ثمان وسبعين وخمس مائة

كل وَقت لون من الثِّيَاب الفاخرة وَحصل لَهُ من الْمنزلَة عِنْد الْخَلِيفَة مَا لم يحصل لأحد مِنْهُ قبله وَهُوَ على غَايَة من الْعقل والسكينة وَكَانَ مَعَ ذَلِك لَا يزَال الْخَلِيفَة يصفه بِالْعقلِ وَيَقُول

مَا رَأَيْت وَلَا ملكت الْمُلُوك أَعقل من سنجر وَلَا مثله إِلَّا أَن فِيهِ ظلما وَكَانَ مَعَ ذَلِك قَلِيل الصمت وَكَانَت حَاله كلما جَاءَت كثرت

وَسَنذكر زِيَادَة مَنْزِلَته فِي كل سنة بِقدر مَا انْتهى إِلَيْهِ حَاله إِلَى الْآن

وفيهَا اشْترى إِيَاس الرُّومِي وَكَانَ من أحسن النَّاس خلقَة واستخدم ابْن امْرَأَة لأبي الْفتُوح المغنى وَيعرف بِأبي الْحسن وَكَانَ من الْمَذْكُورين ببلاده بالجمال المفرط وَفرض لَهُ كل سنة مِائَتَيْنِ وَخمسين دِينَارا وَجعل فِي جملَة المماليك الْخَواص

وفيهَا احتال عبد الْوَهَّاب وَأخذ قلعة المهكي وَهِي من أحسن القلاع الَّتِي بالعراق وَصُورَة ذَلِك كَمَا ذكر لنا أَنه كَانَ لعبد الْوَهَّاب راعي غنم فَمضى إِلَى تَحت القلعة الْمَذْكُورَة فَرَأى فِي رَأس الْجَبَل الَّذِي عَلَيْهِ القلعة شَجَرَة قَوِيَّة فَعَاد إِلَى عبد الْوَهَّاب وَأخْبرهُ بِمَا خطر لَهُ فَمضى مَعَ الرَّاعِي يرْعَى الْغنم ذَلِك الْيَوْم ويبصر مَا قَالَه الرَّاعِي وَمَا خطر لَهُ فَلَمَّا شَاهد الْموضع رَجَعَ وأحضر نجارا وَقَالَ

أُرِيد تعْمل لي سلما يكون عدَّة أقطاع ويوصل بحديد وَيكون على شكل أعمدة الخيم فَلَمَّا فعل ذَلِك وَحصل جَمِيع مَا يحْتَاج إِلَيْهِ أحضر جمَاعَة من بني عَمه واتى إِلَى تَحت القلعة فِي لَيْلَة مظْلمَة كَثِيرَة الْهَوَاء والمطر وَنصب السّلم وَصعد وَاحِد من الْجَمَاعَة واجتهد على رُؤْيَة الشَّجَرَة فَلم يقدر فَقَامَ يَرْمِي نَفسه يَمِينا وَشمَالًا وَهُوَ قَائِم على رَأس السّلم وأشرف على الْهَلَاك وَكَاد أَن يسْقط فَوَقَعت إِحْدَى يَدَيْهِ فِي الشَّجَرَة فَتعلق بِغُصْن مِنْهَا وَصعد إِلَيْهَا فاعتنقها سَاعَة حَتَّى رَجَعَ روعه إِلَيْهِ وَكَانَ

Rujukan halaman ini: مضمار الحقائق وسر الخلائق، ص 90 (SanadKitab #6708, hlm. urut 88)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.