Lewati ke konten

Kitab: Munadamatul Athlal wa Musamaratul Khayal · Pengarang: ابن بدران

Baca halaman 54

  1. القسم الثاني في دور الحديث الشريف
  2. حرف القاف
  3. مسامرة خيال

وأريت صَاحِبي تَرْجَمته وأعلمته بِأَنَّهُ لَيْسَ بصحابي وصاحبي هَذَا من أهل الْعلم الَّذين لَهُم تلامذة فِي زمننا فَمَا ظَنك بالعوام إِلَى غير ذَلِك مِمَّا كنت أعانيه واتعب بِهِ وَأما الْأَوْقَاف فَرَأَيْت ظفري بهَا ضربا من الْمحَال لانا إِذا اعْتبرنَا دمشق وَمَا حولهَا نجد الْغَالِب عَلَيْهِ انه وقف وَهَذَا شَيْء يطول وَلَا يُمكن استقصاؤه وهب انه استقصي فَلَيْسَ فِي ذكره فَائِدَة إِلَّا الأسف وضياع الْوَقْت وَكَانَ بعض أَصْحَابنَا من الْأَشْرَاف قَالَ لي أَن أحد أجداده لَهُ كتاب سَمَّاهُ التَّذْكِرَة يذكر فِيهِ الْمدَارِس كلهَا ويذيل كل مدرسة بفهرست أوقافها ووعدني بِأَن يطلعني على ذَلِك الْكتاب وَبعد مماطلة طَوِيلَة أَسْفر الْوَعْد عَن مُخْتَصر العلموي وَكَانَ عِنْدِي سَابِقًا فَشَكَرت سَعْيه وَعلمت أَن الْكتاب كَانَ فِي عَالم الخيال لَا فِي عَالم الشُّهُود فَلذَلِك اقتصرت على مَا وصل إِلَى يَدي وَلَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا وسعهَا

وَأَنِّي اقدم للنَّاظِر فِي كتابي هَذَا لمْعَة من الْكَلَام على أوقاف دمشق ليرى عُذْري وَاضحا وَهِي مَا قَالَه أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم اللواتي ثمَّ الطنجي الْمَعْرُوف بِابْن بطوطة فِي رحلته تحفة النظار فِي غرائب الْأَمْصَار وعجائب الْأَسْفَار من فصل لَهُ أثْنَاء كِتَابه وَهُوَ والأوقاف بِدِمَشْق لَا تحصر أَنْوَاعهَا ومصارفها لكثرتها فَمِنْهَا

أوقاف على العاجزين عَن الْحَج يعْطى لمن يحجّ عَن الرجل مِنْهُم كِفَايَته

وَمِنْهَا أوقاف على تجهيز الْبَنَات إِلَى أزوجهن وَهن اللواتي لَا قدرَة لأهلهن على تجهيزهن

وَمِنْهَا أوقاف لفكاك الْأُسَارَى

وَمِنْهَا أوقاف لأبناء السَّبِيل يُعْطون مِنْهَا مَا يَأْكُلُون وَيلبسُونَ ويتزودون لبلادهم

وَمِنْهَا أوقاف على تَعْدِيل الطّرق ورصفها لَان طرق دمشق لكل وَاحِد مِنْهَا رصيفان فِي جَنْبَيْهِ يمر عَلَيْهِمَا المترجلون ويمر الركْبَان بَين ذَلِك

وَقَالَ مَرَرْت يَوْمًا بِبَعْض أَزِقَّة دمشق فَرَأَيْت بِهِ مَمْلُوكا صَغِيرا قد سَقَطت من يَده صَحْفَة من الفخار الصيني وهم يسمونها الصحن فتكسرت وَاجْتمعَ عَلَيْهِ النَّاس فَقَالَ لَهُ بَعضهم اجْمَعْ شقفها واحملها مَعَك لصَاحب أوقاف الْأَوَانِي فجمعها وَذهب الرجل مَعَه إِلَيْهِ فَأرَاهُ إِيَّاهَا فَدفع لَهُ مَا اشْترى بِهِ مثل ذَلِك الصحن وَهَذَا من احسن الْأَعْمَال فان سيد الْغُلَام لابد لَهُ أَن يضْربهُ على كسر الصحن أَو ينهره وَهُوَ

Rujukan halaman ini: منادمة الأطلال ومسامرة الخيال، ص 54 (SanadKitab #6710, hlm. urut 54)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.