وقال من أراد أن ينظر إلى فقيه فلينظر إليه. وقال لا يزال أهل المغرب بخير ما دام بين أظهرهم وما عدى النيل منذ خمسين سنة أعلم منه. وكان أبو الحسن القابسي يقول: ما رأيت بالمشرق ولا بالمغرب مثل أبي العباس كان يفصل المسائل كما يفصل الجزار الحاذق اللحم وكان يحب المذاكرة في العلم ويقول: دعونا من السماع ألقوا المسائل وكان يدرس كتاب بن حبيب وذكر اللواتي: إنه قرأ على أبي العباس في الواضحة صدراً من كتاب البيوع فقال له: بقي من الكتاب حديث كذا ومسألة كذا؟ فنظرنا فلم نر شيئاً ثم تأملنا فإذا ورقتان قد التصقتا فتجاوزناهما فإذا فيهما كل ما ذكره فتعجبنا من حفظه. وكان قليل الفتوى وقال له بن القوطي: أنت اليوم عندنا فقال له أبو العباس: تعلم أنه لا ضيافة على أهل الحضر؟ فقال أبو إسحاق: قال بن عبد الحكم: عليهم الضيافة وقال أبو العباس لرجل: تحب أن تفلح؟ قال: نعم قال: فلتكن نفسك عندك أهون من الزبل الذي على المزبلة وكان كثير التواضع وإذا قيل له: الفقيه يقول: لقب لقبناه وكانت له فراسة لا تكاد تخطئ يذكر أنه قال لأبي الحسن القابسي
Kitab: Ad-Dibaj al-Mudzhab · Pengarang: ابن فرحون، برهان الدين
Baca Juz 1, halaman 426
Rujukan halaman ini: الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب، ج 1، ص 426 (SanadKitab #6730, hlm. urut 425)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.