وَأَبُو حَنِيفَةَ غَائِبٌ بِمَكَّةَ فَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ وَاللَّهِ مَا أَحْسِبُهُ إِلا شَيْطَانًا تُصُوِّرَ فِي صُورَةِ الإِنْسِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى حَلْقَتِنَا فَسَأَلَنَا عَنْهَا وَسَأَلَ بَعْضُنَا بَعْضًا وَأَمْسَكْنَا عَنِ الْجَوَابِ وَقُلْنَا لَيْسَ شَيْخُنَا حَاضِرًا وَنَكْرَهُ أَنْ نَتَقَدَّمَ بِكَلامٍ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُبْتَدِئُ بِالْكَلامِ فَلَمَّا قَدِمَ أَبُو حَنِيفَةَ تَلَقَّيْنَاهُ بِالْقَادِسِيَّةِ فَسَأَلَنَا عَنِ الأَهْلِ وَالْبَلَدِ فَأَجَبْنَاهُ ثُمَّ قُلْنَا لَهُ بَعْدَ أَنْ تَمَكَّنَّا مِنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ وَقعت مسئلة فَمَا قَوْلُكَ فِيهَا فَكَأَنَّهُ كَانَ فِي قُلُوبِنَا وأنكرنا وَجهه وَظن أَنه وَقعت مسئلة معنتة وانا قد تكلمنا فِيهَا بشئ فَقَالَ مَا هِيَ قُلْنَا كَذَا وَكَذَا فَأَمْسَكَ سَاكِتًا سَاعَةً ثُمَّ قَالَ فَمَا كَانَ جَوَابُكُمْ فِيهَا قُلْنَا لم نتكلم فِيهَا بشئ وخشينا ان نتكلم بشئ فَتُنْكِرَهُ فُسُرِّيَ عَنْهُ وَقَالَ جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا احْفَظُوا عَنِّي وَصِيَّتِي لَا تَكَلَّمُوا فِيهَا وَلا تسلوا عَنْهَا أَبَدًا انْتَهُوا إِلَى أَنَّهُ كَلامُ اللَّهِ ﷿ بِلَا زِيَادَة حرف وَاحِد مااحسب هَذِه المسئلة تَنْتَهِي حَتَّى تُوقِعَ أَهْلَ الإِسْلامِ فِي أَمْرٍ لايقومون لَهُ ولايقعدون أَعَاذَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ قَالَ وَنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ نَا سَهْلُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْوَلِيدِ يَقُولُ كُنَّا عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِين الْمَأْمُون فَقَالَ اسمعيل بْنُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ وَهُوَ رَأْيِي وَرَأْيُ آبَائِي قَالَ بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ أَمَّا رَأْيُكَ فَنَعَمْ وَأَمَّا رَأْيُ آبَائِكَ فَلا قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ وَنا أَبُو حَامِدٍ قَالَ نَا صلح بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سُئِلَ أَبُو مُقَاتِلٍ حَفْصُ بْنُ سَلْمٍ وَأَنَا حَاضِرٌ عَنِ الْقُرْآنِ فَقَالَ الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَهُوَ كَافِر فَقَالَ ابْنه سلم
Kitab: Al-Intiqa' fi Fadha'ilits Tsalatsatil A'immatil Fuqaha' · Pengarang: ابن عبد البر
Baca halaman 166
Rujukan halaman ini: الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء، ص 166 (SanadKitab #6733, hlm. urut 157)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.