التَّفْسِير والْحَدِيث وَالْفِقْه وَالْأُصُول والعربية وَاخْتِلَاف أَقْوَال النَّاس ومآخذهم حَتَّى قيل إِنَّه بلغ رُتْبَة الِاجْتِهَاد ورحل إِلَيْهِ الطّلبَة من سَائِر الْبِلَاد وصنف التصانيف المفيدة وَسمع الحَدِيث من جمَاعَة روى عَنهُ الدمياطي وَخرج لَهُ أَرْبَعِينَ حَدِيثا وَابْن دَقِيق الْعِيد وَهُوَ الَّذِي لقبه بسُلْطَان الْعلمَاء وَخلق رَحل إِلَى بَغْدَاد سنة سبع وَتِسْعين فَأَقَامَ بهَا أشهرا وَكَانَ أمارا بِالْمَعْرُوفِ نهاء عَن الْمُنكر وَقد ولي الخطابة بِدِمَشْق فأزال كثيرا من بدع الخطباء وَلم يلبس سوادا وَلَا سجع خطبَته بل كَانَ يَقُولهَا مسترسلا واجتنب الثَّنَاء على الْمُلُوك بل كَانَ يَدْعُو لَهُم وأبطل صَلَاة الرغائب وَالنّصف فَوَقع بَينه وَبَين ابْن الصّلاح بِسَبَب ذَلِك وَلم يكن يُؤذن بَين يَدَيْهِ يَوْم الْجُمُعَة إِلَّا مُؤذن وَاحِد وَلما سلم الصَّالح إِسْمَاعِيل قلعة الشقيف وصفد للفرنج نَالَ مِنْهُ الشَّيْخ على الْمِنْبَر وَلم يدع لَهُ فَغَضب الْملك من ذَلِك وعزله وسجنه ثمَّ أطلقهُ فَتوجه إِلَى مصر فَتَلقاهُ صَاحب مصر الصَّالح أَيُّوب وأكرمه وفوض إِلَيْهِ قَضَاء مصر دون الْقَاهِرَة وَالْوَجْه القبلي مَعَ خطابة جَامع مصر فَقَامَ بالمنصب أتم قيام وَتمكن من الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر ثمَّ عزل نَفسه من الْقَضَاء وعزله السُّلْطَان من الخطابة فَلَزِمَ بَيته يشغل النَّاس ويدرس وَأخذ فِي التَّفْسِير فِي دروسه وَهُوَ أول من أَخذه فِي الدُّرُوس قَالَ الشَّيْخ قطب الدَّين اليونيني كَانَ مَعَ شدته فِيهِ حسن محاضرة بالنوادر والأشعار وَقَالَ الشريف عز الدَّين حدث ودرس وَأفْتى وصنف وَتَوَلَّى الحكم بِمصْر مُدَّة
Kitab: Thabaqat asy-Syafi'iyyah (Ibnu Qadhi Syuhbah) · Pengarang: تقي الدين ابن قاضي شهبة
Baca Juz 2, halaman 110
Rujukan halaman ini: طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة، ج 2، ص 110 (SanadKitab #6736, hlm. urut 383)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.