قَضَاء الديار المصرية مُدَّة طَوِيلَة وَجعل النَّاصِر إِلَيْهِ تعْيين قُضَاة الشَّام وَحدث وَأفْتى وصنف وَكَانَ كثير الْحَج والمجاورة وَكَانَ مَعَ نَائِبه القَاضِي تَاج الدَّين الْمَنَاوِيّ كالمحجور عَلَيْهِ لَهُ الِاسْم والمناوي هُوَ الْقَائِم بأعباء المنصب فَلَمَّا مَاتَ عجز القَاضِي عز الدَّين عَن الْقيام بِهِ فاستعفى وَكَانَ يعاب بالإمساك وَلم يحفظ عَنهُ فِي دينه مَا يشينه ذكره الذَّهَبِيّ فِي المعجم الْمُخْتَص وَقد مَاتَ قبله بِنَحْوِ عشْرين سنة وَقَالَ فِيهِ الإِمَام الْمُفْتِي الْفَقِيه الْمدرس الْمُحدث قدم علينا بولده طَالب حَدِيث فِي سنة خمس وَعشْرين فَقَرَأَ الْكثير وَسمع وَكتب الطباق وعني بِهَذَا الشَّأْن وَكَانَ خيرا صَالحا حسن الْأَخْلَاق كثير الْفَضَائِل سَمِعت مِنْهُ وَسمع مني وَقَالَ الْإِسْنَوِيّ نَشأ فِي الْعلم وَالدّين ومحبة أهل الْخَيْر ودرس وَأفْتى وصنف تصانيف كَثِيرَة حَسَنَة وَولي الْقَضَاء فَسَار فِيهِ سيرة حَسَنَة وَكَانَ حسن المحاضرة كثير الْأَدَب يَقُول الشّعْر الْجيد وَيكْتب الْخط الْحسن السَّرِيع سليم الصَّدْر محبا لأهل الْعلم وَكَانَ السُّلْطَان قد أغدق الولايات بِمن يُعينهُ ثمَّ استعفى عَن الْقَضَاء فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَسِتِّينَ واستمرمعه تدريس الخشابية ودرس الحَدِيث وَالْفِقْه بِجَامِع ابْن طولون وَحج فِي تِلْكَ السّنة توفّي بِمَكَّة فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع بِتَقْدِيم السِّين وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَدفن بعقبة بَاب الْمُعَلَّى إِلَى جَانب قبر الفضيل بن عِيَاض بَينه وَبَين أبي الْقَاسِم الْقشيرِي وَكَانَ يَقُول أشتهي أَن أَمُوت بِأحد الْحَرَمَيْنِ معزولا عَن الْقَضَاء فنال مَا تمنى وَمن تصانيفه تَخْرِيج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ مجلدين وَهُوَ كتاب نَفِيس جليل وَكتاب كَبِير فِي الْمَنَاسِك على مَذَاهِب الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة فِي مجلدين مُشْتَمل على نفائس وغرائب والمناسك الصُّغْرَى والسيرة الْكُبْرَى
Kitab: Thabaqat asy-Syafi'iyyah (Ibnu Qadhi Syuhbah) · Pengarang: تقي الدين ابن قاضي شهبة
Baca Juz 3, halaman 102
Rujukan halaman ini: طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة، ج 3، ص 102 (SanadKitab #6736, hlm. urut 673)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.