Lewati ke konten

Kitab: Al-Fushulu fil Ushul · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 4, halaman 298

  1. باب القول في حكم المجتهدين واختلاف أهل العلم فيه

أَثِمَ، وَلَكِنَّهُمَا كُلِّفَا أَنْ يَجْتَهِدَا وَيَطْلُبَا، حَتَّى يُصِيبَا الصَّوَابَ بِعَيْنِهِ فِي رَأْيِهِمَا، فَقَدْ أَدَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا كُلِّفَ.

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ. وَكَانَ أَبُو الْحَسَنِ يَقُولُ: قَالَ أَصْحَابُنَا جَمِيعًا: إنَّ كُلَّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ لِمَا كُلِّفَ، وَالْحَقُّ عِنْدَ اللَّهِ فِي وَاحِدٍ. قَالَ: وَشَبَّهُوا ذَلِكَ بِالِاجْتِهَادِ فِي الْقِبْلَةِ، وَكَانَ يَقُولُ: إنَّ مَعْنَى قَوْلِهِمْ: إنَّ الْحَقَّ فِي وَاحِدٍ إنَّمَا مُرَادُهُمْ عِنْدِي فِيهِ أَنَّ الْأَشْبَهَ وَاحِدٌ، وَهُوَ الْمَطْلُوبُ الَّذِي لَمْ يُكَلَّفْ الْمُجْتَهِدُ إصَابَتَهُ. قَالَ عِيسَى بْنُ أَبَانَ: هُنَاكَ مَطْلُوبٌ هُوَ أَشْبَهُ بِالْحَادِثَةِ، إلَّا أَنَّ الْمُجْتَهِدَ لَمْ يُكَلَّفْ إصَابَتَهُ وَإِنَّمَا تَعَبَّدَ بِأَنْ يَحْكُمَ لَهَا بِحُكْمِ الْأَصْلِ، الَّذِي هُوَ أَشْبَهُ بِهِ عِنْدَ الْمُجْتَهِدِ فِي غَالِبِ ظَنِّهِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاَلَّذِي ثَبَتَ عِنْدِي مِنْ مَذَاهِبِ أَصْحَابِنَا وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ: أَنَّ كُلَّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ لِمَا كُلِّفَ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَنَّ مُرَادَهُمْ بِقَوْلِهِ: إنَّ الْحَقَّ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى فِي وَاحِدٍ مِنْ أَقَاوِيلِ الْمُخْتَلِفِينَ: أَنَّ هُنَاكَ حَقِيقَةٌ مَعْلُومَةٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى، وَكُلِّفَ الْمُجْتَهِدُ أَنْ يَتَحَرَّى مُوَافَقَتَهَا، وَهِيَ أَشْبَهُ الْأُصُولِ بِالْحَادِثَةِ، وَلَمْ يُكَلَّفْ الْمُجْتَهِدُ إصَابَتَهَا، وَإِنَّمَا كُلِّفَ مَا فِي اجْتِهَادِهِ أَنَّهُ الْأَشْبَهُ. أَلَا تَرَى: أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قَالَ فِيمَا حَكَاهُ الْكِسَائِيُّ: إنَّ الْمُجْتَهِدَ لَمْ يُكَلَّفْ أَنْ يُصِيبَ الصَّوَابَ بِعَيْنِهِ. قَالَ: وَلَوْ كُلِّفَ ذَلِكَ فَأَخْطَأَهُ أَثِمَ، وَلَكِنَّهُ كُلِّفَ أَنْ يَجْتَهِدَ، وَيَطْلُبَ حَتَّى يُصِيبَ الصَّوَابَ بِعَيْنِهِ فِي رَأْيِهِ، فَأَخْبَرَ مُحَمَّدٌ: أَنَّ الْحُكْمَ الَّذِي عَلَيْهِ هُوَ مَا يَغْلِبُ فِي ظَنِّهِ أَنَّهُ الْأَشْبَهُ، لَا الْأَشْبَهُ الَّذِي هُوَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى كَذَلِكَ. وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ: إنَّ الْمُجْتَهِدَ قَدْ يَكُونُ مُخْطِئًا لِلصَّوَابِ بِعَيْنِهِ، إنَّمَا مُرَادُهُ فِيهِ أَنَّهُ يَكُونُ مُخْطِئًا لِلْأَشْبَهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَيْسَ هَذَا الْخَطَأُ خَطَأً فِي الدِّينِ، وَلَا خَطَأَ الْحُكْمِ، لِأَنَّهُمْ قَدْ قَالُوا: إنَّهُ مُصِيبٌ لِمَا كُلِّفَ، وَإِنَّ حُكْمَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ هُوَ مَا غَلَبَ فِي رَأْيِهِ أَنَّهُ الْأَشْبَهُ، وَاَلَّذِي كُلِّفَ هُوَ

Rujukan halaman ini: الفصول في الأصول، ج 4، ص 298 (SanadKitab #676, hlm. urut 1182)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.