Lewati ke konten

Kitab: Al-Fushulu fil Ushul · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 1, halaman 169

  1. باب تخصيص العموم بخبر الواحد

الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ اسْتَدَارُوا إلَى الْكَعْبَةِ فَتَرَكُوا مَا ثَبَتَ عِنْدَهُمْ بِيَقِينٍ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ. وَكَذَلِكَ عِلْمُ الْأَنْصَارِ بِإِبَاحَةِ الْخَمْرِ (كَانَ يَقِينًا) فَلَمَّا أَتَاهُمْ آتٍ وَهُمْ يَشْرَبُونَهَا فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ أَرَاقُوهَا وَكَسَرُوا الْأَوَانِيَ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ سُئِلَ عِيسَى بْنُ أَبَانَ نَفْسُهُ هَذَا السُّؤَالَ وَأَجَابَ عَنْهُ بِأَنَّ مَنْ غَابَ عَنْ حَضْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يَكُنْ عَلَى يَقِينٍ مِنْ بَقَاءِ الْحُكْمِ لِجَوَازِ وُرُودِ النَّسْخِ بَعْدَ غَيْبَتِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ سَبِيلُ مَا ذَكَرْنَا لِأَنَّ النَّسْخَ لَا يَجُوزُ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ. فَمَا (ثَبَتَ) مِنْ طَرِيقٍ يُوجِبُ الْعِلْمَ لَمْ يَجُزْ تَرْكُهُ بِمَا لَا يُوجِبُهُ. فَإِنْ قِيلَ: فَمَا أَنْكَرْت أَنَّهُمَا لَمَّا اتَّفَقَا (فِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُوجِبُ الْعَمَلَ) وَجَبَ أَنْ يَجُوزَ تَخْصِيصُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ. قِيلَ لَهُ: أَفَلَيْسَ قَدْ اتَّفَقَا عِنْدَك فِي وُجُوبِ الْعَمَلِ بِهِمَا وَلَمْ يُوجِبْ اتِّفَاقُهُمَا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ اتِّفَاقَهُمَا فِي جَوَازِ نَسْخِ مَا يُوجِبُ الْعَمَلَ (بِمَا لَا يُوجِبُهُ فَهَلَّا قُلْت فِي التَّخْصِيصِ مِثْلَهُ، وَعَلَى أَنَّ قَوْلَك قَدْ اتَّفَقَا فِي وُجُوبِ الْعَمَلِ) بِهِمَا خَطَأٌ مِنْ قِبَلِ أَنَّ وُجُوبَ الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ غَيْرُ مُسَاوٍ لِوُجُوبِهِ بِالْقُرْآنِ، وَمَا ثَبَتَ مِنْ سُنَنِ الرَّسُولِ ﷺ بِالتَّوَاتُرِ الْمُوجِبَةِ لِلْعِلْمِ لِأَنَّ الْوُجُوبَ عَلَى مَرَاتِبَ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، وَبَعْضُهَا آكَدُ مِنْ بَعْضٍ فَوَجَبَ الْعَمَلُ بِالْقُرْآنِ

Rujukan halaman ini: الفصول في الأصول، ج 1، ص 169 (SanadKitab #676, hlm. urut 120)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.