Lewati ke konten

Kitab: Al-Fushulu fil Ushul · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 4, halaman 338

  1. باب القول في حكم المجتهدين واختلاف أهل العلم فيه
  2. فصل في سؤالات من قال إن الحق في واحد واحتجاجهم لذلك

الْجَوَابُ: إنَّ قَوْلَ أَبِي بَكْرٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ: وَإِنْ يَكُ خَطَأً فَمِنِّي وَمِنْ الشَّيْطَانِ: إنَّمَا هُوَ إشْفَاقٌ (مِنْهُمَا) أَنْ تَكُونَ هُنَاكَ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِخِلَافِ آرَائِهِمَا، وَقَدْ كَانُوا يَعْرِضُونَ آرَاءَهُمْ عَلَى الصَّحَابَةِ لِيَنْظُرُوا، هَلْ فِيمَا اجْتَهَدُوا فِيهِ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ الْحَاضِرِينَ؟ (فَأَخْبَرَا: أَنَّهُ لَوْ كَانَ) هُنَاكَ قَوْلٌ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ بِخِلَافِ رَأْيِهِمَا، فَاسْتِعْمَالهمَا لِلرَّأْيِ فِي هَذِهِ الْحَالِ خَطَأٌ، مِنْهُمَا وَمِنْ الشَّيْطَانِ، لِأَنَّهُ لَا حَظَّ لِلرَّأْيِ مَعَ السُّنَّةِ، كَمَا أَنَّهُ لَمَّا جَاءَتْ الْجَدَّةُ إلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، تَسْأَلُهُ عَنْ مِيرَاثِهَا، قَالَ: (مَا أَجِدُ لَك فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى شَيْئًا، وَسَأَلَ النَّاسَ، فَلَمَّا سَأَلَ أُخْبِرَ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَائِمَةً فِي مِيرَاثِهَا) فَأَشْفَقَ حِينَ رَأَى فِي الْكَلَالَةِ مَا رَأَى، أَنْ تَكُونَ هُنَاكَ سُنَّةٌ بِخِلَافِ رَأْيِهِ. وَيُبَيِّنُ لَك هَذَا: قَوْلُهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: (أَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي، وَأَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي، إذَا قُلْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى بِمَا لَا أَعْلَمُ) فَاسْتَعْظَمَ أَنْ يَقُولَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى بِمَا لَا يَعْلَمُ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْكَلَالَةِ: أَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِي، لَمْ يَكُنْ قَوْلًا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى بِمَا لَا يَعْلَمُ، وَأَنَّهُ قَدْ كَانَ عِنْدَهُ: أَنَّ حُكْمَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ هُوَ مَا حَصَلَ عَلَيْهِ رَأْيُهُ وَاجْتِهَادُهُ، مَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ نَصٌّ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ (بِخِلَافِهِ) . وَأَمَّا قَوْلُ عَلِيٍّ ﵁: لِعُمَرَ ﵁، فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ: إنَّهُمْ أَخْطَئُوا حُكْمَ اللَّهِ تَعَالَى.

وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ: أَنَّهُمْ أَخْطَئُوا حَقِيقَةَ النَّظِيرِ عِنْدِي، وَهُوَ الْمَطْلُوبُ الَّذِي لَمْ يُكَلَّفُوا إصَابَتَهُ، وَعَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ إنَّمَا يَرْوِيه الْحَسَنُ، وَالْحَسَنُ لَمْ يُشَاهِدْ (هَذِهِ) الْقِصَّةَ. وَكَذَلِكَ قَوْلُ عُمَرَ ﵁: مَا أَدْرِي أَصَبْت أَمْ أَخْطَأْت؟ هُوَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى، لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: لَا أَدْرَى أَصَبْتُ حُكْمَ اللَّهِ تَعَالَى أَمْ لَا؟ وَمَعْنَاهُ عِنْدَنَا: أَنَّهُ لَا يَدْرِي أَصَابَ الْأَشْبَهَ الَّذِي هُوَ الْمَطْلُوبُ، أَمْ لَا.

Rujukan halaman ini: الفصول في الأصول، ج 4، ص 338 (SanadKitab #676, hlm. urut 1222)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.