Lewati ke konten

Kitab: Al-Fushulu fil Ushul · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 1, halaman 175

  1. باب تخصيص العموم بخبر الواحد

(قِيلَ لَهُ) : فَقَدْ تَرَكْت مَسْأَلَتَك وَانْتَقَلْت عَنْهَا إلَى غَيْرِهَا، عَلَى أَنَّا نُجِيبُك عَنْ هَذَا وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْنَا ذَلِكَ بِحَقِّ النَّظَرِ فَنَقُولُ: إنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ الْعِلْمَ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ إذَا ظَهَرَ فِي السَّلَفِ اسْتِعْمَالُهُ وَالْقَوْلُ بِهِ مَعَ اخْتِلَافِهِمْ فِي شَرَائِطِ قَبُولِ الْأَخْبَارِ وَتَسْوِيغِ الِاجْتِهَادِ فِي قَبُولِهَا وَرَدِّهَا فَلَوْلَا أَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا صِحَّتَهُ وَاسْتِقَامَتَهُ لَمَا ظَهَرَ مِنْهُمْ الِاتِّفَاقُ عَلَى قَبُولِهِ وَاسْتِعْمَالِهِ، وَهَذَا وَجْهٌ يُوجِبُ الْعِلْمَ بِصِحَّةِ النَّقْلِ. وَالثَّانِي: أَنَّ مِثْلَهُمْ إذَا اتَّفَقُوا عَلَى شَيْءٍ ثَبَتَ بِهِ الْإِجْمَاعُ وَإِنْ انْفَرَدَ عَنْهُمْ بَعْضُهُمْ كَانَ شَاذًّا لَا يَقْدَحُ خِلَافُهُ فِي صِحَّةِ الْإِجْمَاعِ، وَلَا يُلْتَفَتُ بَعْدَ ذَلِكَ إلَى خِلَافِ مَنْ خَالَفَ فِيهِ، فَلِذَلِكَ جَازَ تَخْصِيصُ الظَّاهِرِ بِمَا كَانَ هَذَا وَصْفَهُ. فَإِنْ قِيلَ: إنَّمَا حَصَلَ الْإِجْمَاعُ عَنْ الْخَبَرِ وَهُوَ مِنْ طَرِيقِ الْآحَادِ. قِيلَ لَهُ: لَوْ كَانَ (ذَلِكَ) كَذَلِكَ لَكَانَ الْإِجْمَاعُ تَابِعًا لِخَبَرِ الْوَاحِدِ، وَهَذَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ خَبَرُ الْوَاحِدِ (أَقْوَى مِنْهُ لِأَنَّهُ أَصْلُهُ) وَهُوَ فَرْعٌ عَلَيْهِ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَرَى خَبَرَ الْوَاحِدِ مُقَدَّمًا عَلَى الْإِجْمَاعِ بَلْ الْإِجْمَاعُ أَوْلَى مِنْ خَبَرِ الْوَاحِدِ عِنْدَ الْجَمِيعِ. وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ يُرَدُّ بِالْإِجْمَاعِ وَلَا يُرَدُّ الْإِجْمَاعُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ. أَلَا تَرَى إلَى مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ وَمَنْ حَمَلَهُ

Rujukan halaman ini: الفصول في الأصول، ج 1، ص 175 (SanadKitab #676, hlm. urut 126)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.