Lewati ke konten

Kitab: Al-Fushulu fil Ushul · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 1, halaman 200

  1. باب تخصيص العموم بخبر الواحد

فَنَقُولُ: إنَّ اللَّفْظَ إذَا كَانَ مُحْتَمِلًا لِلْمَعَانِي فَخَبَرُ الْوَاحِدِ مَقْبُولٌ فِي إثْبَاتِ الْمُرَادِ بِهِ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الِاحْتِمَالَ يَمْنَعُ وُقُوعَ الْعِلْمِ بِالْمُرَادِ وَيَجْعَلُهُ مَوْقُوفَ الْحُكْمِ عَلَى الْبَيَانِ فَاحْتَجْنَا إنْ نَسْتَدِلَّ عَلَيْهِ بِغَيْرِهِ كَسَائِرِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَا نَصَّ فِيهَا فَيُقْبَلُ خَبَرُ الْوَاحِدِ فِي إثْبَاتِ حُكْمِهَا وَذَلِكَ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] فِيهِ احْتِمَالٌ لِلْحَيْضِ وَالطُّهْرِ جَمِيعًا، وَرَوَى ابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «طَلَاقُ الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ» وَكَانَ مَقْبُولًا لِأَنَّهُ بَيَّنَ مُرَادَ الْآيَةِ (الْمُفْتَقِرَةِ إلَى) الْبَيَانِ وَبِمِثْلِ هَذَا قَبِلْنَا خَبَرَ الْوَاحِدِ فِي بَيَانِ الْأَلْفَاظِ الْمُجْمَلَةِ الْمُفْتَقِرَةِ إلَى الْبَيَانِ.

وَأَمَّا مَا اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي مَعْنَاهُ وَسَوَّغُوا الِاخْتِلَافَ فِيهِ وَتَرْكَ الظَّاهِرِ بِالِاجْتِهَادِ فَإِنَّا قَبِلْنَا فِيهِ خَبَرَ الْوَاحِدِ وَسَوَّغْنَا الْقِيَاسَ أَيْضًا فِي إثْبَاتِ الْمُرَادِ بِهِ مِنْ قِبَلِ أَنَّ السَّلَفَ لَمَّا كَانُوا الَّذِينَ شَاهَدُوا التَّنْزِيلَ وَلَمْ يَكُنْ يَخْفَى عَلَيْهِمْ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ الَّذِي لَا يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ وَلَا يَسُوغُ مَعَهُ الِاجْتِهَادُ مِمَّا هُوَ مَدْلُولٌ عَلَيْهِ وَيَسُوغُ الِاجْتِهَادُ فِيهِ بِمَا اخْتَلَفُوا فِي حُكْمِ

Rujukan halaman ini: الفصول في الأصول، ج 1، ص 200 (SanadKitab #676, hlm. urut 151)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.