Lewati ke konten

Kitab: Al-Fushulu fil Ushul · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 1, halaman 216

  1. باب القول في تخصيص العموم بالقياس

قِيلَ لَهُ: وَالْقَوْلُ بِالْعُمُومِ وَاجِبٌ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ فَلِمَ جَعَلْت الْقِيَاسَ أَوْلَى مِنْهُ مَعَ شُمُولِ اللَّفْظِ؟ . وَأَيْضًا: فَإِنَّ الَّذِي أَمَرَنَا بِالِاعْتِبَارِ هُوَ الَّذِي أَمَرَنَا بِالْحُكْمِ بِالْعُمُومِ فَلِمَ جَعَلْت الِاعْتِبَارَ أَوْلَى مِنْ حُكْمِ الْعُمُومِ؟ . فَإِنْ قَالَ: اسْتِعْمَالُ الْقِيَاسِ مَعَ الْعُمُومِ أَوْلَى مِنْ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْعُمُومِ دُونَ الْقِيَاسِ.

قِيلَ لَهُ: هَذَا مُحَالٌ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُك اسْتِعْمَالُ الْعُمُومِ مَعَ اسْتِعْمَالِ الْقِيَاسِ الْمُوجِبِ لِتَخْصِيصِهِ وَلَسْت تَنْفَكُّ مَعَهُ مِنْ تَرْكِ الْعُمُومِ. فَإِنْ قَالَ: لِأَنِّي أَسْتَعْمِلُ بَعْضَ مَا شَمَلَهُ اللَّفْظُ مَعَ الْقِيَاسِ. قِيلَ لَهُ: فَقَدْ تَرَكْت بَعْضَهُ، وَإِنَّمَا الْكَلَامُ بَيْنَنَا وَبَيْنَك فِيمَا تَرَكْت مِنْ حُكْمِ اللَّفْظِ لَا فِيمَا اسْتَعْمَلْت لِأَنَّ اسْتِعْمَالَك لِمَا اسْتَعْمَلْته مِنْهُ غَيْرُ مُخْرِجِك (مِنْ تَرْكِ مَا) تَرَكْتَهُ مِنْهُ وَعَلَى أَنَّ قَوْله تَعَالَى ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾ [الحشر: ٢] لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عُمُومًا فِي اسْتِعْمَالِ الْقِيَاسِ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ اعْتِقَادُ الْعُمُومِ فِيهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لِعِلْمِنَا مَعَ وُرُودِ اللَّفْظِ بِامْتِنَاعِ (جَوَازِ) اسْتِعْمَالِ الْقِيَاسِ فِي كُلِّ شَيْءٍ فَصَارَ مَجْرَاهُ مَجْرَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ الْأَلْفَاظِ الَّتِي لَا يَصِحُّ اعْتِقَادُ الْعُمُومِ فَيَحْتَاجُ إلَى دَلَالَةٍ أُخْرَى فِي إثْبَاتِ حُكْمِهِمَا نَحْوُ قَوْلِهِ «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ» وقَوْله تَعَالَى ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ﴾ [الحج: ٧٧] إذَا أُرِيدَ بِهِ الْإِيجَابُ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْأَلْفَاظِ

Rujukan halaman ini: الفصول في الأصول، ج 1، ص 216 (SanadKitab #676, hlm. urut 163)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.