فِيهَا وَالْخَبَرُ يُجِيزُ الِاقْتِصَارَ عَلَى مَا دُونَهُ وَهُمَا فِي الْمَعْنَى سَوَاءٌ، وَإِنْ كَانَ خَبَرُ الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ فِيهِ تَرْكُ بَعْضِ مُوجَبِ الْآيَةِ وَخَبَرُ النَّفْيِ مَعَ الْجَلْدِ أَوْ الرَّجْمِ مَعَ الْجَلْدِ زِيَادَةٌ فِيهِ، وَأَنَّ اخْتِلَافَهُمَا مِنْ جِهَةِ أَنَّ فِي أَحَدِهِمَا تَرْكَ بَعْضِ مَا فِي الْآيَةِ، وَفِي الْآخَرِ زِيَادَةٌ فِيهَا غَيْرُ مَانِعٍ مِنْ تَسَاوِيهِمَا فِي إيجَابِ نَسْخِهِمَا. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَمَا الَّذِي يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ تَخْصِيصًا وَلَا يَكُونُ نَسْخًا وَلَيْسَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ الِاقْتِصَارِ فِي كَوْنِ الْجَلْدِ حَدًّا فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ دُونَ بَعْضٍ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ نَفْيٌ، وَالْحُكْمُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ فِي حَالٍ وَبِالشَّاهِدَيْنِ وَالشَّاهِدِ وَالْمَرْأَتَيْنِ فِي حَالٍ. وَكَذَلِكَ هَذَا فِي الطَّهَارَةِ لِأَنَّ شَرْطَ النِّيَّةِ فِيهَا يَقْتَضِي جَوَازَ بَعْضِ الْغُسْلِ طَهَارَةً وَبَعْضُهُ لَيْسَ بِطَهَارَةٍ، وَهَذَا تَخْصِيصٌ لِلْآيَةِ لَا نَسْخَ فِيهِ. قِيلَ لَهُ: لَوْ عَرَفْت مَعْنَى التَّخْصِيصِ لَمْ تَسْأَلْ عَنْ هَذَا، وَذَلِكَ لِأَنَّ (التَّخْصِيصَ لِلَّفْظِ) إنَّمَا يَكُونُ فِي اللَّفْظِ الْمُنْتَظِمِ لِمُسَمَّيَاتٍ فَيَخْرُجُ بَعْضُ مَا انْتَظَمَهُ اللَّفْظُ مِنْ الْحُكْمِ فَقَوْلُك فِي الْجَلْدِ أَنَّهُ صَارَ حَدًّا فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ وَهِيَ (حَالُ) وُجُودِ النَّفْيِ مَعَهُ غَلَطٌ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْأَحْوَالَ غَيْرُ مَذْكُورَةٍ فِي اللَّفْظِ فَيُخَصُّ بَعْضُهَا بِمَا ذَكَرْت وَمَا لَيْسَ بِمَذْكُورٍ فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُقَالَ فِيهِ تَخْصِيصُ اللَّفْظِ.
Kitab: Al-Fushulu fil Ushul · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص
Baca Juz 1, halaman 240
Rujukan halaman ini: الفصول في الأصول، ج 1، ص 240 (SanadKitab #676, hlm. urut 187)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.