، وَذَكَرَ قَوْلَهُ ﵇ «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا» وَأَنَّهُ لَمْ يَنْسَخْهُ قَوْلُهُ «لَا صَلَاةَ إلَّا بِطَهُورٍ» وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا نَحْنُ فِيهِ فِي شَيْءٍ لِأَنَّ الصَّلَاةَ اسْمٌ شَرْعِيٌّ مَوْقُوفُ الْمَعْنَى عَلَى الدَّلَالَةِ فَقَوْلُهُ فَلْيُصَلِّهَا (إذَا ذَكَرَهَا) مَعْنَاهُ مَا تَكُونُ صَلَاةٌ فِي الشَّرْعِ وَمَنْ فَعَلَهَا بِغَيْرِ طَهُورٍ لَمْ يَكُنْ مُصَلِّيًا وَقَوْلُهُ ﵇ «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طَهُورٍ» بَيَانُ أَنَّ الصَّلَاةَ مَا هِيَ إلَّا تَخْصِيصٌ (فِيهِ) . وَأَيْضًا فَإِنَّ قَوْلَهُ فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا أَمْرٌ بِقَضَاءِ (الْفَائِتَةِ) ، وَالْفَائِتَةُ إنَّمَا كَانَتْ صَلَاةً بِطَهَارَةٍ وَلَمْ تَكُنْ صَلَاةً قَبْلَ فَوَاتِهَا إلَّا بِهَذَا الْوَصْفِ كَمَا لَمْ تَكُنْ صَلَاةً إلَّا بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَسَائِرُ شَرَائِطِهَا فَإِنَّمَا أَمَرَ بِقَضَاءِ الْفَائِتَةِ عَلَى الْوَصْفِ الَّذِي حَصَلَ عَلَيْهِ الْفَوَاتُ فَأَيُّ تَخْصِيصٍ فِي ذَلِكَ إذَا جَمَعْنَا إلَى ذَلِكَ شَرْطَ الطَّهَارَةِ فِي الصَّلَاةِ.
Kitab: Al-Fushulu fil Ushul · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص
Baca Juz 1, halaman 392
Rujukan halaman ini: الفصول في الأصول، ج 1، ص 392 (SanadKitab #676, hlm. urut 306)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.