الْمَعَانِي الْمُجْتَمِعَةُ الْأُصُولِ " كَذَا " وَالْمُتَشَعِّبَةُ الْفُرُوعِ " كَذَا حَتَّى يَكُونَ (قَدْ) أَفَادَنَا شَيْئًا. وَاسْمُ الْبَيَانِ إذَا أُطْلِقَ مِنْ غَيْرِ تَفْسِيرٍ دَلَّ عَلَى مَعْنَاهُ عِنْدَ السَّامِعِينَ مِمَّا وَصَفَهُ (بِهِ) وَقُصِدَ بِهِ إلَى بَيَانِ تَحْدِيدِهِ. وَأَيْضًا: فَإِنَّ مَا ذَكَرَهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَحْدِيدًا (لِلْبَيَانِ) وَلَا وَصْفًا لَهُ بِوَجْهٍ، لِأَنَّهُ يُشْرِكُ فِيهِ مَا لَيْسَ بِبَيَانٍ وَلَا مِنْ جِنْسِهِ، إذْ كَانَ أَكْثَرُ الْأَشْيَاءِ شَارَكَهُ فِي أَنَّهَا مُجْتَمِعَةُ الْأُصُولِ مُتَشَعِّبَةُ الْفُرُوعِ، إذْ لَيْسَ يَحْتَمِلُ قَوْلُهُ مُجْتَمِعَةُ الْأُصُولِ مُتَشَعِّبَةُ الْفُرُوعِ إلَّا أَنَّهُ يَجْمَعُهَا أَصْلٌ وَاحِدٌ ثُمَّ تَنْقَسِمُ إلَى مَعَانٍ أُخَرَ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: قَدْ بَيَّنَ مُرَادَهُ حِينَ قَسَّمَهُ عَلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ، وَالْأَقْسَامُ هِيَ الْفُرُوعُ الْمُتَشَعِّبَةُ وَالْمُجْتَمِعَةُ الْأُصُولِ (إلَّا) أَنَّهَا يَجْمَعُهَا كُلَّهَا مَعْنًى وَاحِدٌ وَهُوَ الْقَصْدُ إلَى إعْلَامِ الْمُخَاطَبِينَ. قِيلَ لَهُ: لَمْ يَقُلْ هُوَ ذَلِكَ وَإِنْ سَلَّمْنَا لَك كَانَ مَا ذَكَرْنَاهُ صَحِيحًا لِأَنَّهُ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ كُلُّ (مَا انْقَسَمَ) أَقْسَامًا يَجْمَعُهَا أَصْلٌ وَاحِدٌ أَنْ يَكُونَ بَيَانًا حَتَّى نَقُولَ إنَّ الْجِسْمَ بَيَانُهُ لِأَنَّهُ يَنْقَسِمُ إلَى حَيَوَانٍ وَنَامٍ وَجَمَادٍ (وَ) يَقُولُ إنَّ الْحَيَوَانَ بَيَانٌ لِأَنَّهُ يَنْقَسِمُ إلَى إنْسَانٍ وَبَهِيمَةٍ وَطَائِرٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَنَقُولُ إنَّ الشَّيْءَ بَيَانٌ لِأَنَّهُ يَنْقَسِمُ بَعْدَ ذَلِكَ إلَى أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ مُخْتَلِفَةٍ وَهَذَا هُوَ الْفَسَادُ لِأَنَّ أَحَدًا لَا يَجْعَلُ الْبَيَانَ اسْمًا لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. وَعَلَى أَنَّهُ قَدْ يَقْضِي هَذَا التَّحْدِيدُ بِالتَّفْسِيرِ حِينَ سَمَّى كُلَّ قِسْمٍ مِنْ الْأَقْسَامِ الْخَمْسَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا بَيَانًا. فَقَالَ: الْبَيَانُ أَوَّلُ كَذَا وَالثَّانِي كَذَا فَاقْتَضَتْ الْجُمْلَةُ الَّتِي قَدَّمَهَا فِي وَصْفِ الْبَيَانِ أَنْ يَكُونَ كُلُّ قِسْمٍ مِنْ هَذِهِ (الْأَقْسَامِ) بَيَانًا وَتَكُونُ اسْمًا لَمَعَانٍ مُجْتَمِعَةِ الْأُصُولِ مُتَشَعِّبَةِ الْفُرُوعِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ كُلَّ قِسْمٍ مِنْ الْأَقْسَامِ الْخَمْسَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا لَيْسَ بِهَذَا الْوَصْفِ.
Kitab: Al-Fushulu fil Ushul · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص
Baca Juz 2, halaman 12
Rujukan halaman ini: الفصول في الأصول، ج 2، ص 12 (SanadKitab #676, hlm. urut 344)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.