Lewati ke konten

Kitab: Al-Fushulu fil Ushul · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 1, halaman 116

  1. باب في إثبات القول بالعموم وذكر الاختلاف فيه

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إنَّمَا الْعُمُومُ وَالْخُصُوصُ يَتَعَلَّقُ بِقَصْدِ الْمُتَكَلِّمِ دُونَ اللَّفْظِ، قِيلَ لَهُ: لَوْ جَازَ ذَلِكَ جَازَ أَنْ يُقَالَ فِي الْأَمْرِ وَالْخَبَرِ وَالِاسْتِخْبَارِ أَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ حُكْمُهُ بِقَصْدِ الْمُتَكَلِّمِ. فَإِنْ قِيلَ: مَا أَنْكَرْت أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُمْ: إنَّ هَذَا عُمُومٌ مَجَازًا قِيلَ لَهُ: إنَّ كُلَّ مَجَازٍ فَإِنَّمَا هُوَ مَجَازٌ عَنْ حَقِيقَةٍ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِلْعُمُومِ حَقِيقَةٌ فِي اللُّغَةِ حَتَّى يُسْتَعَارَ مِنْهُ الْمَجَازُ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُمْ هَذَا عَامٌّ حَقِيقَةً إذْ لَيْسَ يَرْجِعُ مِنْهُ إلَى أَصْلٍ غَيْرِهِ هُوَ اسْتِعَارَةٌ مِنْهُ. وَأَيْضًا: لَوْ كَانَ لَفْظُ الْعُمُومِ وَلَفْظُ الْخُصُوصِ بِأَصْلِ اللُّغَةِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ حَتَّى يُعَبَّرَ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ مَعْنَى الْآخَرِ لَمَا كَانَ أَحَدُهُمَا بِأَوْلَى بِأَنْ يَكُونَ مَخْرَجُهُ مَخْرَجَ الْعَامِّ مِنْهُ بِأَنْ يَكُونَ مَخْرَجُهُ مَخْرَجَ الْخَاصِّ فَصَحَّ أَنَّ الَّذِي مَخْرَجُهُ مَخْرَجُ الْعَامِّ مَوْضُوعٌ فِي حَقِيقَةِ اللُّغَةِ لِلْعُمُومِ، وَاَلَّذِي مَخْرَجُهُ مَخْرَجُ الْخَاصِّ مَوْضُوعٌ فِي حَقِيقَتِهِ لِلْخُصُوصِ. وَأَيْضًا: لَوْ كَانَ كَمَا قَالَ خَصْمُنَا لَجَازَ أَنْ يَكُونَ مُؤَكِّدًا بِهِ الْعُمُومَ تَأْكِيدَ الْخُصُوصِ فِي حَقِيقَةِ اللُّغَةِ، فَكَانَ إذَا قَالَ ضَرَبْت غِلْمَانِي كُلَّهُمْ أَجْمَعِينَ حَتَّى لَمْ أُبْقِ مِنْهُمْ أَحَدًا إنَّهُ يَكُونُ مُؤَكِّدًا لِتَخْصِيصِهِ وَدَالًّا بِهِ عَلَى أَنَّهُ ضَرَبَ الْبَعْضَ وَلَكَانَ يَجُوزُ مَا يُؤَكَّدُ بِهِ الْخُصُوصُ تَأْكِيدَ الْعُمُومِ حَتَّى قَالَ: ضَرَبْت غُلَامِي وَحْدَهُ دُونَ غَيْرِهِ مُؤَكِّدًا بِهِ الْعُمُومَ وَدَلَالَةً عَلَيْهِ، فَإِذَا بَطَلَ هَذَا ثَبَتَ أَنَّ مَا يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْخُصُوصِ لَا يَكُونُ لِلْعُمُومِ، وَمَا يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْعُمُومِ لَا يَكُونُ لِلْخُصُوصِ إلَّا بِدَلَالَةٍ.

وَاحْتَجُّوا أَيْضًا: بِأَنَّ الضَّرُورَةَ دَاعِيَةٌ لِأَهْلِ كُلِّ لُغَةٍ إلَى أَنْ يَكُونَ فِي لُغَتِهَا أَلْفَاظٌ لِلْعُمُومِ كَحَاجَتِهِمْ إلَى أَسْمَاءِ سَائِرِ الْمُسَمَّيَاتِ الَّتِي يَخْتَصُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا بِاسْمٍ يَتَمَيَّزُ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ، لِأَنَّهُمْ بِهَا يَتَوَصَّلُونَ إلَى أَفْهَامِهِمْ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مَا فِي ضَمَائِرِهِمْ، وَالْإِنَابَةِ عَنْ مَقَاصِدِهِمْ وَأَغْرَاضِهِمْ، إذْ كَانَ مَعْلُومًا أَنَّهُ مُسْتَحِيلٌ مَتَى أَرَادَ الْعِبَارَةَ عَنْ الْجِنْسِ كُلِّهِ أَنْ يَذْكُرَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ آحَادِهِ أَوْ يُشِيرَ إلَيْهِ بِعَيْنِهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ يَفُوقُ الْإِحْصَارَ وَالْعَدَدَ وَيَمْتَنِعُ فِيهِ الْإِشَارَةُ وَالتَّعْيِينُ، فَاحْتَاجُوا مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ إلَى أَلْفَاظٍ مَوْضُوعَةٍ لِلْجِنْسِ وَلِلْجَمْعِ يُوجِبُ

Rujukan halaman ini: الفصول في الأصول، ج 1، ص 116 (SanadKitab #676, hlm. urut 69)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.