Lewati ke konten

Kitab: Al-Fushulu fil Ushul · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 3, halaman 138

  1. باب القول في اعتبار أحوال أخبار الآحاد

عَنْهُ الثِّقَاتُ، وَلَيْسَ بِمَعْرُوفِ الضَّبْطِ وَالْحِفْظِ. جَازَ قَبُولُ رِوَايَةِ غَيْرِ الْمَعْرُوفِ بِالْحِفْظِ اجْتِهَادًا، كَالشَّهَادَةِ عَلَى الْحُقُوقِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵀: لَمْ يَذْكُرْ هَاهُنَا جَهَالَةَ الرَّجُلِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ: أَنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ بِالْحِفْظِ، وَالْآخَرُ مَعْرُوفٌ بِالْحِفْظِ، فَأَجْرَاهُ مَجْرَى مَا قَدَّمْنَا مِنْ اعْتِبَارِ الِاجْتِهَادِ فِيهِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵀: وَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ عَدَالَةِ النَّاقِلِ، وَضَبْطِ مَا يَتَحَمَّلُهُ وَإِتْقَانِهِ، لِمَا يُؤَدِّيهِ.

كَمَا يُعْتَبَرُ أَوْصَافُ الشَّهَادَةِ فِي هَذَا الْمَعْنَى، وَذَلِكَ فِيمَنْ شَاهَدْنَاهُ، وَأَمَّا مَنْ تَقَدَّمَ مِمَّنْ لَمْ نُشَاهِدْهُ، فَإِنَّ نَقْلَ الْعُلَمَاءِ عَنْهُمْ مِنْ غَيْرِ طَعْنٍ مِنْهُمْ فِيهِمْ تَعْدِيلٌ لَهُمْ، وَلَيْسَ نَقْلُهُمْ عَنْ الْمَجْهُولِ - وَإِنْ كَانَ تَعْدِيلًا لَهُ - حُكْمًا مِنْهُمْ بِإِتْقَانِهِ وَضَبْطِهِ، فَكَانَ أَمْرُهُ مَحْمُولًا عَلَى الِاجْتِهَادِ، فِي قَبُولِ رِوَايَةٍ أَوْ رَدِّهَا.

وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى، وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ، وَالْبَصِيرُ وَالْأَعْمَى، فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، لِأَنَّ الصَّحَابَةَ لَمْ تُفَرِّقْ فِي قَبُولِهَا أَخْبَارَ الْآحَادِ بَيْنَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، بَلْ كَانُوا يَسْأَلُونَ نِسَاءَ النَّبِيِّ ﵇ عَنْ الْأَحْكَامِ الَّتِي تَخُصُّهُنَّ، هَلْ عِنْدَهُنَّ عَنْ النَّبِيِّ ﵇ مِنْهَا شَيْءٌ؟ فَقَبِلُوا مَا يُورِدَنهُ عَلَيْهِمْ مِنْ ذَلِكَ، وَكَانُوا يَقْبَلُونَ مِنْ رِوَايَاتِ مَنْ كُفَّ بَصَرُهُ.

مِنْهُمْ: ابْنُ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٌ وَوَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ، وَعِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ فِي نَظَائِرِهِمْ مِنْ الصَّحَابَةِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ ذَكَرَ عِيسَى أَخْبَارًا مُتَضَادَّةً اسْتَدَلَّ بِهَا عَلَى: وُقُوعِ الْوَهْمِ وَالْغَلَطِ فِي كَثِيرٍ مِنْ رِوَايَاتِ الْأَفْرَادِ.

مِنْهَا: أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ رَوَى عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا كَانَتْ مُهِلَّةً بِالْعُمْرَةِ حِينَ حَجَّتْ مَعَ النَّبِيِّ ﵇، وَرَوَى الْقَاسِمُ عَنْهَا: أَنَّهَا كَانَتْ مُهِلَّةً بِالْحَجِّ.

Rujukan halaman ini: الفصول في الأصول، ج 3، ص 138 (SanadKitab #676, hlm. urut 758)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.