Lewati ke konten

Kitab: Al-Fushulu fil Ushul · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 1, halaman 124

  1. باب في إثبات القول بالعموم وذكر الاختلاف فيه

وَقَدْ قِيلَ: إنَّ فَائِدَةَ دُخُولِ حَرْفِ الْكُلِّ وَالْجَمِيعِ أَنَّهُ يَمْنَعُ التَّخْصِيصَ وَيَنْفِي أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ دَلِيلٌ عَلَيْهِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُمْ إنَّ كُلَّ مَا حَسُنَ مَعَهُ الِاسْتِفْهَامُ فَالِاحْتِمَالُ قَائِمٌ فِيهِ لَا مَعْنَى لَهُ، لِأَنَّ اللَّفْظَ الْمُطْلَقَ الَّذِي يُمْكِنُ اسْتِعْمَالُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ إذَا صَدَرَ (عَنْ) الْحَكِيمِ الَّذِي يَضَعُ الْأَشْيَاءَ مَوَاضِعَهَا لَمْ يَحْسُنْ اسْتِفْهَامُهُ، وَإِنَّمَا يَحْسُنُ ذَلِكَ فِيمَنْ يُظَنُّ بِهِ الْغَلَطُ وَوَضْعُ الْكَلَامِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ. فَيُقَالُ لَهُ: أَحَقًّا مَا تَقُولُ؟ أَنْتَ صَدُوقٌ فِي ذَلِكَ؟ وَنَحْوُ هَذَا مِنْ الْقَوْلِ. فَأَمَّا الْحَكِيمُ الَّذِي يَضَعُ الْأَشْيَاءَ فِي مَوَاضِعِهَا فَلَا يَجُوزُ هَذَا الْمَعْنَى فِي كَلَامِهِ وَيَقْبُحُ اسْتِفْهَامُهُ، وَقَدْ يَحْسُنُ الِاسْتِفْهَامُ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ، وَهُوَ أَنْ يُجَوِّزَ السَّامِعُ عَلَى نَفْسِهِ الْغَلَطَ فِيمَا سَبَقَ إلَى سَمْعِهِ فَيَسْتَفْهِمُ الْمُخَاطَبَ لَهُ لِيَعْلَمَ (أَنَّ) مَا سَبَقَ إلَى سَمْعِهِ كَانَ صَحِيحًا عَلَى مَا سَمِعَهُ. أَلَا تَرَى أَنَّ الِاسْتِفْهَامَ قَدْ يَحْسُنُ مِنْ مِثْلِ هَذَا فِي الْأَعْدَادِ الْمَعْلُومَةِ الَّتِي لَا تُشْكِلُ مَقَادِيرُهَا عَلَى سَامِعِهَا، مِثْلُ أَنْ تَقُولَ خُذْ هَذِهِ الْأَلْفَ دِرْهَمٍ، فَيَقُولَ أَتُعْطِينِي الْأَلْفَ كُلَّهَا. فَأَمَّا إذَا كَانَ الْمُخَاطَبُ حَكِيمًا وَالسَّامِعُ وَاعِيًا لِمَا خُوطِبَ بِهِ وَاللَّفْظُ ظَاهِرَ الْمَعْنَى فَالِاسْتِفْهَامُ غَيْرُ سَائِغٍ فِي مِثْلِهِ. فَإِنْ قِيلَ: لَوْلَا جَوَازُ الِاسْتِفْهَامِ فِي لَفْظِ الْعُمُومِ لَمَا سَاغَ لِقَوْمِ مُوسَى ﵇ حِينَ أَمَرَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى بِذَبْحِ بَقَرَةٍ فَقَالُوا ﴿اُدْعُ لَنَا رَبَّك يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ﴾ [البقرة: ٦٨] فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى جَوَازِ الْوُقُوفِ فِي لَفْظِ الْعُمُومِ وَحُسْنِ الِاسْتِفْهَامِ مَعَهُ.

Rujukan halaman ini: الفصول في الأصول، ج 1، ص 124 (SanadKitab #676, hlm. urut 77)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.