Lewati ke konten

Kitab: Al-Fushulu fil Ushul · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 4, halaman 37

  1. باب ذكر الدلالة على إثبات الاجتهاد والقياس في أحكام الحوادث

لِأَنْفُسِهِمْ إمَامًا فِي كُلِّ عَصْرٍ - إذَا خَلَوْا مِنْ إمَامٍ - عَلَى أَغْلَبِ رَأْيِهِمْ فِي الْأَفْضَلِ وَالْأَصْلَحِ وَكَذَلِكَ الْإِمَامُ يُوَلِّي أُمَرَاءَ السَّرَايَا وَالْقُضَاةَ وَجُبَاةَ الصَّدَقَاتِ، كُلُّ ذَلِكَ بِالرَّأْيِ وَالِاجْتِهَادِ. وَنَظِيرُ ذَلِكَ مِنْ الْأَخْبَارِ الْمُوجِبَةِ لِجَوَازِ الِاجْتِهَادِ فِي أُمُورِ الدِّينِ لَا تَوْقِيفَ فِيهَا وَلَا إجْمَاعَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى. وَفِيمَا ذَكَرْنَا كِفَايَةٌ لِمَنْ وُفِّقَ لِرُشْدِهِ، وَجَمِيعُ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مِنْ هَذِهِ الْأَخْبَارِ قَدْ وَرَدَ مِنْ طَرِيقِ التَّوَاتُرِ، مِنْ حَيْثُ لَا يَسَعُ الشَّكُّ فِيهَا. وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ الْآحَادِ غَيْرِ مَا ذَكَرْنَا أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ، وَهِيَ بِمَجْمُوعِهَا، تُوجِبُ الْعِلْمَ بِمَضْمُونِهَا مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا تَصِيرُ فِي حَيِّزِ التَّوَاتُرِ عَلَى الْحَدِّ الَّذِي بَيَّنَّاهُ فِي الْكَلَامِ فِي الْأَخْبَارِ، لِامْتِنَاعِ جَوَازِ الْغَلَطِ وَالْكَذِبِ فِي جَمِيعِهَا. وَالْجِهَةُ الْأُخْرَى: أَنَّهَا مُسْتَفِيضَةٌ فِي الْأُمَّةِ، قَدْ تَلَقَّتْهَا بِالْقَبُولِ. فَمِنْ (ذَلِكَ) مَا رُوِيَ «أَنَّ عَامِرَ بْنَ الْأَكْوَعِ رَجَعَ عَلَيْهِ سَيْفُهُ يَوْمَ خَيْبَرَ فَقَتَلَهُ، فَشُكَّ فِي أَمْرِهِ، وَهَابُوا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ، فَسَأَلَ سَلَمَةُ أَخُوهُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ أَمْرِهِ، فَقَالَ: مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ» وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ، أَنَّهُ يَضْرِبُ الْعَدُوَّ فَأَخْطَأَهُمْ. فَلَمْ يُعَنِّفْهُ النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يَعِبْ الْقَوْمَ الَّذِينَ تَهَيَّبُوا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ، بِاجْتِهَادِهِمْ.

وَمِنْ ذَلِكَ (حَدِيثُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ، وَأُنَاسًا مَعَهُ، فِي طَلَبِ قِلَادَةٍ أَضَلَّتْهَا عَائِشَةُ

Rujukan halaman ini: الفصول في الأصول، ج 4، ص 37 (SanadKitab #676, hlm. urut 973)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.