Lewati ke konten

Kitab: Al-Fushulu fil Ushul · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 4, halaman 43

  1. باب ذكر الدلالة على إثبات الاجتهاد والقياس في أحكام الحوادث

وَتَرَكَ الْفَائِتَ حَتَّى قَضَاهُ بَعْدَ فَرَاغِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: سَنَّ لَكُمْ مُعَاذٌ، فَكَذَلِكَ فَافْعَلُوا» فَاجْتَهَدَ مُعَاذٌ فِي تَرْكِ الْفَائِتِ فِي اتِّبَاعِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَجَازَ ذَلِكَ لَهُ، وَلَمْ يُعَنِّفْهُ، وَجَعَلَهُ سُنَّةً لِمَنْ بَعْدَهُ.

فَإِنْ قِيلَ: إنْ صَحَّ هَذَا، فَإِنَّ مُعَاذًا اجْتَهَدَ فِي تَرْكِ النَّصِّ، لِأَنَّ السُّنَّةَ كَانَتْ عِنْدَهُمْ قَضَاءُ الْفَائِتِ، ثُمَّ مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ، وَأَنْتُمْ لَا تُجِيزُونَ الِاجْتِهَادَ فِي مُخَالَفَةِ النَّصِّ.

قِيلَ لَهُ: لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (قَدْ) كَانَ سَنَّ لَهُمْ ذَلِكَ. وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ كَانَ تَرَكَهُمْ وَمَا فَعَلُوا، لِأَنَّهُ كَانَ جَائِزًا. وَكَانَ جَائِزًا أَيْضًا تَرْكُ الْفَائِتِ عِنْدَهُ فَكَانُوا مُخَيَّرِينَ، فَاخْتَارَ مُعَاذٌ اتِّبَاعَ النَّبِيِّ ﷺ وَتَرْكَ الْفَائِتِ، وَكَانَ وَجْهُ اجْتِهَادِهِ: مَا بَيَّنَ أَنَّهُ مَا كَانَ لِيَجِدَهُ عَلَى حَالٍ لَا يُتَابِعُهُ عَلَيْهَا، فَسَنَّ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ، وَاسْتَحْسَنَ قَصْدَ مُعَاذٍ فِيهِ، وَتَحَرِّيَهُ لِمُتَابَعَةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي كُلِّ حَالٍ، فَلَمْ يُصَادِفْ اجْتِهَادُ مُعَاذٍ مُخَالَفَةَ (نَصِّ) النَّبِيِّ ﷺ

وَمِنْهُ مَا رُوِيَ عَنْ سَعْدِ الْقَرَظِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: «أَنَّ بِلَالًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ لِيُؤْذِنَهُ

Rujukan halaman ini: الفصول في الأصول، ج 4، ص 43 (SanadKitab #676, hlm. urut 979)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.