لَا تصلح الا لعبد من عباده أَو يسْأَل الله تَعَالَى أَن يَجعله بِكُل شَيْء عليما أَو على كل شَيْء قدير وَأَن يرفغ عَنهُ كل حجاب يمنعهُ من مطالعة الغيوب وأمثال ذَلِك أَو مثل من يَدعُوهُ ظَانّا أَنه مُحْتَاج الى عباده وَأَنَّهُمْ يبلغون ضره ونفعه فيطلب مِنْهُ ذَلِك الْفِعْل وَيذكر أَنه اذا لم يَفْعَله حصل لَهُ من الْخلق ضير وَهَذَا وَنَحْوه جهل بِاللَّه واعتداء فِي الدُّعَاء وان وَقع فِي ذَلِك طَائِفَة من الشُّيُوخ وَمثل أَن يَقُولُوا اللَّهُمَّ اغْفِر لي ان شِئْت فيظن أَن الله قد يفعل الشَّيْء مكْرها وَقد يفعل مُخْتَارًا كالملوك فَيَقُول اغْفِر لي ان شِئْت وَقد نهى النَّبِي ﷺ عَن ذَلِك وَقَالَ لايقل أحدكُم اللَّهُمَّ اغْفِر لي ان شِئْت اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي ان شِئْت وَلَكِن ليعزم الْمَسْأَلَة فَإِن الله لَا مكره لَهُ وَمثل أَن يقْصد السجع فِي الدُّعَاء ويتشهق ويتشدق وأمثال ذَلِك فَهَذِهِ الْأَدْعِيَة وَنَحْوهَا مَنْهِيّ عَنْهَا وَمن الدُّعَاء مَا هُوَ مُبَاح كَطَلَب الفضول الَّتِي لَا مَعْصِيّة فِيهَا آراء فِي الرِّضَا وَالْمَقْصُود أَن الرِّضَا الَّذِي هُوَ من طَرِيق الله لَا يتَضَمَّن ترك وَاجِب وَلَا ترك مُسْتَحقّ فالدعاء الَّذِي هُوَ وَاجِب أَو مُسْتَحبّ لَا يكون تَركه من الرِّضَا كَمَا أَن ترك سَائِر الْوَاجِبَات لَا يكون من الرِّضَا الْمَشْرُوع وَلَا فعل الْمُحرمَات من الْمَشْرُوع فقد تبين غلط هَؤُلَاءِ من جِهَة ظنهم أَن الرِّضَا
Kitab: Az-Zuhd wal Wara' wal 'Ibadah · Pengarang: ابن تيمية
Baca halaman 144
Rujukan halaman ini: الزهد والورع والعبادة، ص 144 (SanadKitab #6826, hlm. urut 134)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.