فِي هدى الأتباع وضلالهم وأتى من الاعانة على ذَلِك بِمَا يقدر عَلَيْهِ كَانَ بِمَنْزِلَة الْعَامِل الْكَامِل فَلهُ من الْجَزَاء مثل جَزَاء كل من اتبعهُ للهادي مثل أجور المهتدين وللمضل مثل أوزار الضَّالّين وَكَذَلِكَ السان سنة حَسَنَة وَسنة سَيِّئَة فان السّنة هِيَ مارسم للتحري فَإِن السان كَامِل الارادة لكل مَا يفعل من ذَلِك وَفعله بِحَسب قدرته وَمن هَذَا قَوْله فِي الحَدِيث الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ لَا تقتل نفس ظلما الا كَانَ على ابْن آدم الأول كفل من دَمهَا لِأَنَّهُ أول من سنّ الْقَتْل فالكفل النَّصِيب مثل نصيب الْقَاتِل كَمَا فسره الحَدِيث الآخر وَهُوَ كَمَا استباح جنس قتل الْمَعْصُوم لم يكن مَانع يمنعهُ من قتل نفس معصومة فَصَارَ شَرِيكا فِي قتل كل نفس وَمِنْه قَوْله تَعَالَى من أجل ذَلِك كتبنَا على بني اسرائيل أَنه من قتل نفسا بِغَيْر نفس أَو فَسَاد فِي الأَرْض فَكَأَنَّمَا قتل النَّاس جَمِيعًا وَمن أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاس جَمِيعًا وَيُشبه هَذَا أَنه من كذب رَسُولا معينا كتكذيب جنس الرُّسُل كَمَا قيل فِيهِ كذبت قوم نوح الْمُرْسلين كذبت عَاد الْمُرْسلين وَنَحْو ذَلِك وَمن هَذَا الْبَاب قَوْله تَعَالَى وَقَالَ الَّذين كفرُوا للَّذين آمنُوا اتبعُوا
Kitab: Az-Zuhd wal Wara' wal 'Ibadah · Pengarang: ابن تيمية
Baca halaman 154
Rujukan halaman ini: الزهد والورع والعبادة، ص 154 (SanadKitab #6826, hlm. urut 144)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.