ذَلِك فَإِن تَركهَا لخشية الله كتبهَا الله لَهُ عِنْده حَسَنَة كَامِلَة كَمَا قد صرح بِهِ فِي الحَدِيث وكما قد جَاءَ فِي الحَدِيث الآخر اكتبوها لَهُ حَسَنَة فَإِنَّمَا تَركهَا من أَجلي أَو قَالَ من جرائي وَأما ان تَركهَا لغير ذَلِك لم تكْتب عَلَيْهِ سَيِّئَة كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث الآخر فَإِن لم يعملها لم تكْتب عَلَيْهِ وَبِهَذَا تتفق مَعَاني الْأَحَادِيث وان عَملهَا لم تكْتب عَلَيْهِ الا سَيِّئَة وَاحِدَة فَإِن الله تَعَالَى لَا يضعف السَّيِّئَات بِغَيْر عمل صَاحبهَا وَلَا يَجْزِي الانسان فِي الْآخِرَة الا بِمَا عملت نَفسه وَلَا تمتلىء جَهَنَّم الا من أَتبَاع ابليس من الْجنَّة وَالنَّاس كَمَا قَالَ تَعَالَى لأملأن جَهَنَّم مِنْك وَمِمَّنْ تبعك مِنْهُم أَجْمَعِينَ وَلِهَذَا ثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأنس أَن الْجنَّة يبْقى فِيهَا فضل فينشىء الله لَهَا أَقْوَامًا فِي الْآخِرَة وَأما النَّار فَإِنَّهُ ينزوي بَعْضهَا الى بعض حَتَّى يضع عَلَيْهَا قدمه فتمتلىء بِمن دَخلهَا من أَتبَاع ابليس وَلِهَذَا كَانَ الصَّحِيح الْمَنْصُوص عَن أَئِمَّة الْعدْل كأحمد وَغَيره الْوَقْف فِي أَوْلَاد الْمُشْركين وَأَنه لَا يجْزم لمُعين مِنْهُم بجنة وَلَا نَار بل يُقَال فيهم كَمَا قَالَ النَّبِي ﷺ فِي الْحَدِيثين الصَّحِيحَيْنِ حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس الله أعلم بِمَا كَانُوا عاملين فَحَدِيث
Kitab: Az-Zuhd wal Wara' wal 'Ibadah · Pengarang: ابن تيمية
Baca halaman 168
Rujukan halaman ini: الزهد والورع والعبادة، ص 168 (SanadKitab #6826, hlm. urut 158)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.