الْخلق المستلزمة للمراد لِأَنَّهُ لَو كَانَ كَذَلِك لم تكن الْآيَة خطابا الا لمن أَخذ باليسر وَلمن فعل مَا أَمر بِهِ وَلَيْسَ كَذَلِك بل الحكم الشَّرْعِيّ لَازم لجَمِيع الْمُسلمين فَمن أطَاع أثيب وَمن عصى عُوقِبَ وَالَّذين أطاعوه انما أطاعوه بهداه لَهُم هدى الامام والاعانة بِأَن جعلهم مهتدين كَمَا أَنه هُوَ الَّذِي جعل الْمُصَلِّي مُصَليا وَالْمُسلم مُسلما وَلَو كَانَت الارادة هُنَا من الانسان مستلزمة لوُقُوع المُرَاد لم يقل وَيُرِيد الَّذين يتبعُون الشَّهَوَات أَن تميلوا ميلًا عَظِيما فَأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا تَأْثِير لارادة هَؤُلَاءِ بل وجدهَا وَعدمهَا سَوَاء كَمَا فِي قَول نوح وَلَا ينفعكم نصحي ان أردْت أَن أنصح لكم ان كَانَ الله يُرِيد أَن يغويكم فَإِنَّهُ شَاءَ الله كَانَ وان لم يَشَاء النَّاس وَمَا لم يَشَأْ لم يكن وَإِن شاءه النَّاس اتِّبَاع الشَّهَوَات والأهواء وَالْمَقْصُود بِالْآيَةِ تحذيرهم من مُتَابعَة الَّذين يتبعُون الشَّهَوَات وَالْمعْنَى اني أُرِيد لكم الْخَيْر الَّذِي ينفعكم وَهَؤُلَاء يُرِيدُونَ لكم الشَّرّ الَّذِي يضركم كالشيطان الَّذِي يُرِيد أَن يغويكم وَأَتْبَاعه هم أهل الشَّهَوَات فَلَا تتخذوه وَذريته أَوْلِيَاء من دوني بل اسلكوا طرق الْهدى والرشاد وَإِيَّاكُم وطرق الغي وَالْفساد كَمَا قَالَ تَعَالَى فَمن اتبع هُدَايَ فَلَا يضل وَلَا يشقى الْآيَات وَقَوله يتبعُون الشَّهَوَات فِي الْمَوْضِعَيْنِ فاتباع الشَّهْوَة من جنس اتِّبَاع الْهوى كَمَا قَالَ تَعَالَى انما
Kitab: Az-Zuhd wal Wara' wal 'Ibadah · Pengarang: ابن تيمية
Baca halaman 24
Rujukan halaman ini: الزهد والورع والعبادة، ص 24 (SanadKitab #6826, hlm. urut 16)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.