Lewati ke konten

Kitab: Az-Zuhd wal Wara' wal 'Ibadah · Pengarang: ابن تيمية

Baca halaman 170

  1. الفصل الثامن الهم والعزم

الْمُنَافِقين فِي قَوْله تَعَالَى وهموا بِمَا لم ينالوافهذا الْهم الْمَذْكُور عَنْهُم هم مَذْمُوم كَمَا ذمهم الله عَلَيْهِ وَمثله يذم وان لم يكن جَازِمًا كَمَا سنبينه فِي آخر الْجَواب من الْفرق بَين مَا يُنَافِي الايمان وَبَين مَا لَا يُنَافِيهِ وَكَذَلِكَ الْحَرِيص على السَّيِّئَات الْجَازِم بارادة فعلهَا اذا لم يمنعهُ الا مُجَرّد الْعَجز فَهَذَا يُعَاقب على ذَلِك عُقُوبَة الْفَاعِل لحَدِيث أبي كَبْشَة وَلما فِي الحَدِيث الصَّحِيح اذا التفى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول فِي النَّار قيل هَذَا الْقَاتِل فَمَا بَال الْمَقْتُول قَالَ انه كَانَ حَرِيصًا على قتل صَاحبه وَفِي لفظ انه أَرَادَ قتل صَاحبه فَهَذِهِ الارادة هِيَ الْحِرْص وَهِي الارادة الجازمة وَقد وجد مَعهَا الْمَقْدُور وَهُوَ الْقِتَال لَكِن عجز عَن الْقَتْل وَلَيْسَ هَذَا من الْهم الَّذِي لَا يكْتب وَلَا يُقَال انه اسْتحق ذَلِك بِمُجَرَّد قَوْله لَو أَن لي مَا لفُلَان لعملت مثل مَا عمل فَإِن تمني الْكَبَائِر لَيْسَ عُقُوبَته كعقوبة فاعلها بِمُجَرَّد التَّكَلُّم بل لَا بُد من أَمر آخر وَهُوَ لم يذكر أَنه يُعَاقب على كَلَامه وانما ذكر أَنَّهُمَا فِي الْوزر سَوَاء وعَلى هَذَا فَقَوله ان الله تجَاوز لأمتي عَمَّا حدثت بِهِ أَنْفسهَا مَا لم تكلم بِهِ أَو تعْمل لَا يُنَافِي الْعقُوبَة على الارادة الجازمة الَّتِي لَا بُد أَن يقْتَرن بهَا الْفِعْل فان الارادة الجازمة هِيَ الَّتِي يقْتَرن بهَا الْمَقْدُور من الْفِعْل والا فَمَتَى لم يقْتَرن بهَا الْمَقْدُور من الْفِعْل لم تكن جازمة فالمريد الزِّنَا وَالسَّرِقَة وَشرب الْخمر العازم على ذَلِك مَتى كَانَت ارادته جازمة عازمة فَلَا بُد أَن يقْتَرن بهَا من الْفِعْل مَا يقدر عَلَيْهِ وَلَو أَنه يقربهُ الى جِهَة

Rujukan halaman ini: الزهد والورع والعبادة، ص 170 (SanadKitab #6826, hlm. urut 160)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.