Lewati ke konten

Kitab: Az-Zuhd wal Wara' wal 'Ibadah · Pengarang: ابن تيمية

Baca halaman 175

  1. الفصل الثامن الهم والعزم

وَمِمَّا يبْنى على هَذَا مَسْأَلَة مَعْرُوفَة بَين أهل السّنة وَأكْثر الْعلمَاء وَبَين بعض القدريه وَهِي تَوْبَة الْعَاجِز عَن الْفِعْل كتوبة الْمَجْبُوب عَن الزِّنَا وتوبة الأقطع الْعَاجِز عَن السّرقَة وَنَحْوه من الْعَجز فانها تَوْبَة صَحِيحَة عِنْد جَمَاهِير الْعلمَاء من أهل السّنة وَغَيرهم وَخَالف فِي ذَلِك بعض الْقَدَرِيَّة بِنَاء على أَن الْعَاجِز عَن الْفِعْل لَا يَصح أَن يُثَاب على تَركه الْفِعْل بل يُعَاقب على تَركه وَلَيْسَ كَذَلِك بل ارادة الْعَاجِز عَلَيْهَا الثَّوَاب وَالْعِقَاب كَمَا بَينا وَبينا أَن الارادة الجازمة مَعَ الْقُدْرَة تجْرِي مجْرى الْفَاعِل التَّام فَهَذَا الْعَاجِز اذا أَتَى بِمَا يقدر عَلَيْهِ من مباعدة أَسبَاب الْمعْصِيَة بقوله وَعَمله وهجرانها وَتركهَا بِقَلْبِه كالتائب الْقَادِر عَلَيْهَا سَوَاء فتوبة هَذَا الْعَاجِز عَن كَمَال الْفِعْل كاصرار الْعَاجِز عَن كَمَال الْفِعْل وَمِمَّا يبْنى على هَذَا الْمَسْأَلَة الْمَشْهُورَة فِي الطَّلَاق وَهُوَ أَنه لَو طلق فِي نَفسه وَجزم بذلك وَلم يتَكَلَّم بِهِ فانه لَا يَقع بِهِ الطَّلَاق عِنْد جُمْهُور الْعلمَاء وَعند مَالك فِي احدى الرِّوَايَتَيْنِ يَقع وَقد اسْتدلَّ أَحْمد وَغَيره من الْأَئِمَّة على ترك الْوُقُوع بقوله ان الله تجَاوز لأمتي عَمَّا حدثت بِهِ أَنْفسهَا فَقَالَ المنازع هَذَا المتجاوز عَنهُ انما هُوَ حَدِيث النَّفس والجازم بذلك فِي النَّفس لَيْسَ من حَدِيث النَّفس فَقَالَ المنازع لَهُم قد قَالَ مَا لم تكلم بِهِ أَو تعْمل بِهِ فَأخْبر أَن التجاوز عَن حَدِيث النَّفس امْتَدَّ الى هَذِه الْغَايَة الَّتِي هِيَ الْكَلَام بِهِ وَالْعَمَل بِهِ كَمَا ذكر ذَلِك فِي صدر السُّؤَال من اسْتِدْلَال بعض النَّاس وَهُوَ اسْتِدْلَال حسن فانه لَو كَانَ حَدِيث النَّفس اذا صَار عزما وَلم يتَكَلَّم بِهِ أَو يعْمل يواخذ بِهِ لَكَانَ خلاف النَّص لَكِن يُقَال هَذَا فِي الْمَأْمُور صَاحب الْمقدرَة الَّتِي يُمكن فِيهَا الْكَلَام وَالْعَمَل اذا لم يتَكَلَّم وَلم يعْمل وَأما الارادة الجازمة

Rujukan halaman ini: الزهد والورع والعبادة، ص 175 (SanadKitab #6826, hlm. urut 165)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.