يحركه تَحْرِيك طلب وَأمر وَهَذَا يَأْمُرهُ أَن يتبع طلبه وَأمره فاتباع الشَّهَوَات والأهواء يتَنَاوَل هَذَا كُله بِخِلَاف كل قاهر ينْفَصل عَن الانسان فَإِنَّهُ يُمكنهُ مُفَارقَته مَعَ بَقَاء نَفسه على حَالهَا وَهَذَا انما يُفَارِقهُ بِتَغَيُّر صفة نَفسه وَلِهَذَا قَالَ النَّبِي ﷺ ثَلَاث مهلكات شح مُطَاع وَهوى مُتبع واعجاب الْمَرْء بِنَفسِهِ وَثَلَاث منجيات خشيَة الله فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة وَالْقَصْد فِي الْفقر والغنا وَكلمَة الْحق فِي الْغَضَب وَالرِّضَا وَقَوله فِي الحَدِيث هوى مُتبع فِيهِ دَلِيل على أَن المتبع هُوَ مَا قَامَ فِي النَّفس كَقَوْلِه فِي الشُّح المطاع وَجعل الشُّح مُطَاعًا لِأَنَّهُ هُوَ الْآمِر وَجعل الْهوى مُتبعا لِأَن المتبع قد يكون اماما يقْتَدى بِهِ وَلَا يكون آمرا وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ اياكم الشُّح فَإِن الشُّح أهلك من كَانَ قبلكُمْ أَمرهم بالبخل فبخلوا وَأمرهمْ بالظلم فظلموا وَأمرهمْ بالقطيعة فَقطعُوا فَبين أَن الشُّح يَأْمر بالبخل وَالظُّلم والقطيعة فالبخل منع مَنْفَعَة النَّاس بِنَفسِهِ وَمَاله وَالظُّلم هُوَ الاعتداء عَلَيْهِم فَالْأول هُوَ التَّفْرِيط فِيمَا يجب فَيكون قد فرط فِيمَا يجب واعتدى عَلَيْهِم بِفعل مَا يحرم وَخص قطيعة الرَّحِم بِالذكر اعظاما لَهَا لِأَنَّهَا تدخل فِي الْأَمريْنِ الْمُتَقَدِّمين قبلهَا
Kitab: Az-Zuhd wal Wara' wal 'Ibadah · Pengarang: ابن تيمية
Baca halaman 28
Rujukan halaman ini: الزهد والورع والعبادة، ص 28 (SanadKitab #6826, hlm. urut 20)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.