ثمَّ ان الغي اذا كَانَ اسْما لعمل الشَّرّ الَّذِي يضر صَاحبه فَإِن عَاقِبَة الْعَمَل أَيْضا تسمى غيا كَمَا ان عَاقِبَة الْخَيْر تسمى رشدا كَمَا تسمى عَاقِبَة الشَّرّ شرا وعاقبة الْخَيْر خيرا وعاقبة الْحَسَنَات حَسَنَات وعاقبة السَّيِّئَات سيئات فالحسنات والسيئات فِي كتاب الله يُرَاد بهَا أَعمال الْخَيْر وأعمال الشَّرّ كَمَا يُرَاد بهَا النعم والمصائب وَالْجَزَاء من جنس الْعَمَل فَمن عمل خيرا وحسنات لَقِي خيرا وحسنات وَمن عمل شرا وسئيات لَقِي شرا وسيئات كَذَلِك من عمل غيا لَقِي غيا وَترك الصَّلَاة وَاتِّبَاع الشَّهَوَات غي يلقى صَاحبه غيا فَلهَذَا قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ كل شَرّ عِنْد الْعَرَب غي وكل خير رشاد كَمَا قيل فَمن يلق خيرا يحمد النَّاس أمرهومن يغولا يعْدم على الغي لائما وَقَالَ الزّجاج جَزَاؤُهُ غي لقَوْله يلق أثاما أَي مجازاة آثام وَفِي الحَدِيث الْمَأْثُور ان غيا وَاد فِي جَهَنَّم تستعيذ مِنْهُ أَوديتهَا وَهَذَا تَعْبِير عَن ملاقاة الشَّرّ وَقَالَ سُبْحَانَهُ أضاعوا الصَّلَاة وَاتبعُوا الشَّهَوَات فَإِن الصَّلَاة فِيهَا ارادة وَجه الله كَمَا قَالَ تَعَالَى وَلَا تطرد الَّذين يدعونَ رَبهم بِالْغَدَاةِ والعشي يُرِيدُونَ وَجهه أَي يصلونَ صَلَاة الْفجْر وَالْعصر والداعي يقْصد ربه ويريده فَتكون الْقُلُوب فِي هَذِه الْأَشْيَاء مريدة لِرَبِّهَا محبَّة لَهُ
Kitab: Az-Zuhd wal Wara' wal 'Ibadah · Pengarang: ابن تيمية
Baca halaman 11
Rujukan halaman ini: الزهد والورع والعبادة، ص 11 (SanadKitab #6826, hlm. urut 3)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.