Lewati ke konten

Kitab: Az-Zuhd wal Wara' wal 'Ibadah · Pengarang: ابن تيمية

Baca halaman 62

  1. الفصل الثاني تزكية النفس وكيف تزكو

الْآيَة وَقَالَ فَارْجِعُوا هُوَ أزكى لكم وَقَالَ الَّذين لَا يُؤْتونَ الزَّكَاة وَقَالَ وَمَا عَلَيْك أَلا يزكّى وأصل الزَّكَاة الزِّيَادَة فِي الْخَيْر وَمِنْه يُقَال زكا الزَّرْع وزكا المَال اذا نما وَلنْ يَنْمُو الْخَيْر الا بترك الشَّرّ وَالزَّرْع لَا يزكو حَتَّى يزَال عَنهُ الدغل فَكَذَلِك النَّفس والأعمال لَا تزكو حَتَّى يزَال عَنْهَا مَا يناقضها وَلَا يكون الرجل متزكيا الا مَعَ ترك الشَّرّ فَإِنَّهُ يدنس النَّفس ويدسيها قَالَ الزّجاج دساها جعلهَا ذليلة حقيرة خسيسة وَقَالَ الْفراء دساها لِأَن الْبَخِيل يخفي نَفسه ومنزله وَمَاله قَالَ ابْن قُتَيْبَة أَي أخفاها بِالْفُجُورِ وَالْمَعْصِيَة فالفاجر دس نَفسه أَي قمعها وخباها وصانع الْمَعْرُوف شهر نَفسه ورفعها وَكَانَت أجواد الْعَرَب تنزل الربى لتشهر أَنْفسهَا واللئام تنزل الأطارف والوديان فالبر وَالتَّقوى يبسط النَّفس ويشرح الصَّدْر بِحَيْثُ يجد الانسان فِي نَفسه اتساعا وبساطا عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ قبل ذَلِك فَإِنَّهُ لما اتَّسع بِالْبرِّ وَالتَّقوى والاحسان بَسطه الله وَشرح صَدره والفجور وَالْبخل يقمع النَّفس ويضعها ويهينها بِحَيْثُ يجد الْبَخِيل فِي نَفسه أَنه ضيق وَقد بَين النَّبِي ﷺ ذَلِك فِي الحَدِيث الصَّحِيح فَقَالَ مثل الْبَخِيل والمتصدق كَمثل رجلَيْنِ عَلَيْهِمَا جبتان من حَدِيد قد اضطرت أَيْدِيهِمَا الى تراقيهما فَجعل الْمُتَصَدّق كلما هم بِصَدقَة اتسعت وانبسطت عَنهُ حَتَّى تغشى أنامله

Rujukan halaman ini: الزهد والورع والعبادة، ص 62 (SanadKitab #6826, hlm. urut 53)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.