Lewati ke konten

Kitab: Az-Zuhd wal Wara' wal 'Ibadah · Pengarang: ابن تيمية

Baca halaman 65

  1. الفصل الثاني تزكية النفس وكيف تزكو

وَلَكِن لَيْسَ كثواب من كف نَفسه وجاهدها عَن طلب الْمحرم وَمن كَانَت كَرَاهَته للمحرمات كَرَاهَة ايمان وَقد غمر ايمانه حكم طبعه فَهَذَا أَعلَى الْأَقْسَام الثَّلَاثَة وَهَذَا صَاحب النَّفس المطمئنة وَهُوَ أرفع من صَاحب اللوامة الَّتِي تفعل الذَّنب وتلوم صَاحبهَا عَلَيْهِ وتتلوم وتتردد هَل تَفْعَلهُ أم لَا وَأما من لم يخْطر بِبَالِهِ أَن الله حرمه وَلَا هُوَ مُرِيد لَهُ بل لم يَفْعَله فَهَذَا لَا يُعَاقب وَلَا يُثَاب اذ لم يحصل مِنْهُ أَمر وجودي يُثَاب عَلَيْهِ أَو يُعَاقب فَمن قَالَ الْمَطْلُوب أَن لَا يفعل ان أَرَادَ أَن هَذَا الْمَطْلُوب يَكْفِي فِي عدم الْعقَاب فقد صدق وَإِن أَرَادَ أَنه يُثَاب على هَذَا الْعَدَم فَلَيْسَ كَذَلِك وَالْكَافِر اذا لم يُؤمن بِاللَّه وَرَسُوله فَلَا بُد لنَفسِهِ من أَعمال يشْتَغل بهَا عَن الايمان وَترك الْأَعْمَال كفر يُعَاقب عَلَيْهَا وَلِهَذَا لما ذكر الله عُقُوبَة الْكفَّار فِي النَّار ذكر أمروا وجودية وَتلك تددس تفس النَّفس وَلِهَذَا كَانَ التَّوْحِيد والايمان أعظم مَا تزكو بِهِ النَّفس وَكَانَ الشّرك أعظم مَا يدسيها وتتزكى بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَة وَالصَّدَََقَة هَذَا كُله مِمَّا ذكره السّلف قَالُوا فِي قد أَفْلح من تزكّى تطهر من الشّرك وَمن الْمعْصِيَة بِالتَّوْبَةِ وَعَن أبي سعيد وَعَطَاء وَقَتَادَة صَدَقَة الْفطر وَلم يُرِيدُوا أَن الْآيَة لم تتَنَاوَل الا هِيَ بل مقصودهم أَن من أعْطى صَدَقَة الْفطر وَصلى صَلَاة الْعِيد فقد تناولته وَمَا بعْدهَا وَلِهَذَا كَانَ يزِيد بن حبيب كلما خرج الى الصَّلَاة خرج بِصَدقَة وَيتَصَدَّق بهَا قبل الصَّلَاة وَلَو لم يجد الا بصلا قَالَ الْحسن قد أَفْلح من تزكّى من كَانَ عمله زاكيا وَقَالَ أَبُو الْأَحْوَص زَكَاة الْأُمُور كلهَا وَقَالَ الزّجاج تزكّى بِطَاعَة الله ﷿ وَمعنى الزاكي النامي الْكثير

Rujukan halaman ini: الزهد والورع والعبادة، ص 65 (SanadKitab #6826, hlm. urut 56)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.