وَأما فِي الظَّاهِر فَترك الفضول الَّتِي لَا يستعان بهَا على طَاعَة الله من مطعم وملبس وَمَال وَغير ذَلِك كَمَا قَالَ الامام أَحْمد انما هُوَ طَعَام دون طَعَام ولباس دون لِبَاس وصبر أَيَّام قَلَائِل زهد الرَّسُول ﷺ وجماع ذَلِك خلق رَسُول الله ﷺ كَمَا ثَبت عَنهُ فِي الصَّحِيح أَنه كَانَ يَقُول خير كَلَام الله وَخير الْهَدْي مُحَمَّد وَشر الْأُمُور محدثاتها وكل بِدعَة ضَلَالَة وَكَانَ عَادَته فِي الْمطعم أَنه لَا يرد مَوْجُودا وَلَا يتَكَلَّف مفقودا ويلبس من اللبَاس مَا تيَسّر من قطن وصوف وَغير ذَلِك وَكَانَ الْقطن أحب اليه وَكَانَ اذا بلغه أَن بعض أَصْحَابه يُرِيد أَن يعتدي فيزيد فِي الزّهْد أَو الْعِبَادَة على الْمَشْرُوع وَيَقُول أَيّنَا مثل رَسُول الله ﷺ يغْضب لذَلِك وَيَقُول وَالله اني لأخشاكم لله وَأعْلمكُمْ بحدود الله تَعَالَى وبلغه أَن بعض أَصْحَابه قَالَ أما أَنا فأصوم فَلَا أفطر وَقَالَ الآخر أما أَنا فأقوم فَلَا أَنَام وَقَالَ آخر أما أَنا فَلَا أَتزوّج النِّسَاء وَقَالَ الآخر أما أَنا فَلَا آكل اللَّحْم فَقَالَ ﷺ لكني أَصوم وَأفْطر وأقوم وأنام وأتزوج النِّسَاء وآكل اللَّحْم فَمن رغب عَن سنتي فَلَيْسَ مني فَأَما الاعراض عَن الْأَهْل وَالْأَوْلَاد فَلَيْسَ مِمَّا يُحِبهُ الله وَرَسُوله وَلَا هُوَ من دين الْأَنْبِيَاء بل قد قَالَ تَعَالَى وَلَقَد أرسلنَا رسلًا من قبلك
Kitab: Az-Zuhd wal Wara' wal 'Ibadah · Pengarang: ابن تيمية
Baca halaman 74
Rujukan halaman ini: الزهد والورع والعبادة، ص 74 (SanadKitab #6826, hlm. urut 65)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.