Lewati ke konten

Kitab: Jala'ul Afham · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 169

  1. الفصل الثاني
  2. فصل

قَالَه هَذَا عَرق عرق جهمي ينضح من قلبه على لِسَانه وَحَقِيقَته إِنْكَار رَحْمَة الله جملَة وَكَانَ جهم يخرج إِلَى الجذمى وَيَقُول أرْحم الرَّاحِمِينَ يفعل هَذَا إنكارا لِرَحْمَتِهِ سُبْحَانَهُ

وَهَذَا الَّذِي ظَنّه هَذَا الْقَائِل هُوَ شُبْهَة منكري صِفَات الرب ﷾ فَإِنَّهُم قَالُوا الْإِرَادَة حَرَكَة النَّفس لجلب مَا ينفعها وَدفع مَا يَضرهَا والرب تَعَالَى يتعالى عَن ذَلِك فَلَا إِرَادَة لَهُ وَالْغَضَب غليان دم الْقلب طلبا للانتقام والرب منزه عَن ذَلِك فَلَا غضب لَهُ وسلكوا هَذَا المسلك الْبَاطِل فِي حَيَاته وَكَلَامه وَسَائِر صِفَاته وَهُوَ من أبطل الْبَاطِل فَإِنَّهُ أَخذ فِي مُسَمّى الصّفة خَصَائِص الْمَخْلُوق ثمَّ نفاها جملَة عَن الْخَالِق وَهَذَا فِي غَايَة التلبيس والإضلال فَإِن الْخَاصَّة الَّتِي أَخذهَا فِي الصّفة لم يثبت لَهَا لذاتها وَإِنَّمَا يثبت لَهَا بإضافتها إِلَى الْمَخْلُوق الْمُمكن وَمَعْلُوم أَن نفي خَصَائِص صِفَات المخلوقين عَن الْخَالِق لَا يَقْتَضِي نفي أصل الصّفة عَنهُ سُبْحَانَهُ وَلَا إِثْبَات أصل الصّفة لَهُ يَقْتَضِي إِثْبَات خَصَائِص الْمَخْلُوق لَهُ كَمَا أَن مَا نفي عَن صِفَات الرب تَعَالَى من النقائص والتشبيه لَا يَقْتَضِي نَفْيه عَن صفة الْمَخْلُوق وَلَا مَا ثَبت لَهَا من الْوُجُوب والقدم والكمال يَقْتَضِي ثُبُوته للمخلوق وَلَا إِطْلَاق الصّفة على الْخَالِق والمخلوق وَهَذَا مثل الْحَيَاة وَالْعلم فَإِن حَيَاة العَبْد تعرض لَهَا الْآفَات المضادة لَهَا من الْمَرَض وَالنَّوْم وَالْمَوْت وَكَذَلِكَ علمه يعرض لَهُ النسْيَان وَالْجهل المضاد لَهُ وَهَذَا محَال فِي حَيَاة الرب وَعلمه فَمن نفى علم الرب وحياته لما يعرض فيهمَا للمخلوق فقد أبطل وَهُوَ نَظِير نفي من نفى رَحْمَة الرب وَعلمه فَمن نفى رَحْمَة الرب عَنهُ لما يعرض فِي رَحْمَة الْمَخْلُوق من رقة

Rujukan halaman ini: جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط، ص 169 (SanadKitab #6829, hlm. urut 141)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.