Lewati ke konten

Kitab: Jala'ul Afham · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 182

  1. الفصل الثالث
  2. فصل

لهَذَا الْمَرَض فَإِذا لم يَسْتَعْمِلهُ الْمَرِيض لم يخرج عَن أَن يكون دَوَاء لذَلِك الْمَرَض

وَمِمَّا يحمد عَلَيْهِ ﷺ مَا جبله الله عَلَيْهِ من مَكَارِم الْأَخْلَاق وكرائم الشيم فَإِن من نظر فِي أخلاقه وشيمه ﷺ علم أَنَّهَا خير أَخْلَاق الْخلق وَأكْرم شمائل الْخلق فَإِنَّهُ ﷺ كَانَ أعلم الْخلق وأعظمهم أَمَانَة وأصدقهم حَدِيثا وأحلمهم وأجودهم وأسخاهم وأشدهم احْتِمَالا وأعظمهم عفوا ومغفرة وَكَانَ لَا يزِيدهُ شدَّة الْجَهْل عَلَيْهِ إِلَّا حلماً

كَمَا روى البُخَارِيّ فِي صَحِيحه عَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ أَنه قَالَ فِي صفة رَسُول الله ﷺ فِي التَّوْرَاة مُحَمَّد عَبدِي ورسولي سميته المتَوَكل لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غليظ وَلَا صخاب بالأسواق وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيئَة وَلَكِن يعْفُو ويصفح وَلنْ أقبضهُ حَتَّى أقيم بِهِ الْملَّة العوجاء بِأَن يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله وأفتح بِهِ أعيناً عميا وآذاناً صمًّا وَقُلُوبًا غلفًا

وأرحم الْخلق وأرأفهم بهم وَأعظم الْخلق نفعا لَهُم فِي دينهم ودنياهم وأفصح خلق الله وَأَحْسَنهمْ تعبيراً عَن الْمعَانِي الْكَثِيرَة بالألفاظ الوجيزة الدَّالَّة على المُرَاد وأصبرهم فِي مَوَاطِن الصَّبْر وأصدقهم فِي مَوَاطِن اللِّقَاء وأوفاهم بالعهد والذمة وأعظمهم مُكَافَأَة على الْجَمِيل بأضعافه وأشدهم تواضعاً وأعظمهم إيثاراً على نَفسه وَأَشد الْخلق ذباً عَن أَصْحَابه وحماية

Rujukan halaman ini: جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط، ص 182 (SanadKitab #6829, hlm. urut 154)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.