Lewati ke konten

Kitab: Jala'ul Afham · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 201

  1. الفصل الثالث
  2. فصل

التسميتين محفوفة بهما وَقد تقدم أَن هذَيْن الاسمين صفتان فِي الْحَقِيقَة والوصفية فيهمَا لَا تنَافِي العلمية وَأَن مَعْنَاهُمَا مَقْصُود فَعرف عِنْد كل أمة بأعرف الوصفين عِنْدهَا فمحمد مفعل من الْحَمد وَهُوَ الْكثير الْخِصَال الَّتِي يحمد عَلَيْهَا حمداً متكرراً حمداً بعد حمد وَهَذَا إِنَّمَا يعرف بعد الْعلم بخصال الْخَيْر وأنواع الْعُلُوم والمعارف والأخلاق والأوصاف وَالْأَفْعَال الَّتِي يسْتَحق تكْرَار الْحَمد عَلَيْهَا وَلَا ريب أَن بني إِسْرَائِيل هم أولو الْعلم الأول وَالْكتاب الَّذِي قَالَ الله تَعَالَى فِيهِ ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ الْأَعْرَاف ٤٥

وَلِهَذَا كَانَت أمة مُوسَى أوسع علوماً وَمَعْرِفَة من أمة الْمَسِيح وَلِهَذَا لَا تتمّ شَرِيعَة الْمَسِيح إِلَّا بِالتَّوْرَاةِ وأحكامها فَإِن الْمَسِيح ﵇ وَأمته محالون فِي الْأَحْكَام عَلَيْهَا وَالْإِنْجِيل كَأَنَّهُ مكمل لَهَا متمم لمحاسنها وَالْقُرْآن جَامع لمحاسن الْكِتَابَيْنِ

فَعرف النَّبِي ﷺ عِنْد هَذِه الْأمة باسم مُحَمَّد الَّذِي قد جمع خِصَال الْخَيْر الَّتِي يسْتَحق أَن يحمد عَلَيْهَا حمداً بعد حمد وَعرف عِنْد أمة الْمَسِيح ب أَحْمد الَّذِي يسْتَحق أَن يحمد أفضل مِمَّا يحمد غَيره وحمده أفضل من حمد غَيره فَإِن أمة الْمَسِيح أمة لَهُم من الرياضات والأخلاق والعبادات مَا لَيْسَ لأمة مُوسَى وَلِهَذَا كَانَ غَالب كِتَابهمْ مواعظ وزهد وأخلاق وحض على الْإِحْسَان وَالِاحْتِمَال والصفح حَتَّى قيل إِن الشَّرَائِع ثَلَاثَة شَرِيعَة عدل وَهِي شَرِيعَة التَّوْرَاة فِيهَا الحكم وَالْقصاص وَشَرِيعَة فضل وَهِي شَرِيعَة الْإِنْجِيل مُشْتَمِلَة على الْعَفو وَمَكَارِم الْأَخْلَاق والصفح وَالْإِحْسَان كَقَوْلِه من أَخذ رداءك فأعطه ثَوْبك وَمن لطمك على

Rujukan halaman ini: جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط، ص 201 (SanadKitab #6829, hlm. urut 173)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.