فصل
فِي ذكر حجج هَذِه الْأَقْوَال وتبيين مَا فِيهَا من الصَّحِيح والضعيف
فَأَما القَوْل الأول وَهُوَ أَن الْآل من تحرم عَلَيْهِم الصَّدَقَة على مَا فيهم من الِاخْتِلَاف فحجته من وُجُوه
أَحدهَا مَا رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يُؤْتى بِالنَّخْلِ عِنْد صرامه فَيَجِيء هَذَا بتمرة وَهَذَا بتمرة حَتَّى يصير عِنْده كوم من تمر فَجعل الْحسن وَالْحُسَيْن يلعبان بذلك التَّمْر فَأخذ أَحدهمَا تَمْرَة فَجَعلهَا فِي فِيهِ فَنظر إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ فأخرجها من فِيهِ فَقَالَ أما علمت أَن آل مُحَمَّد لَا يَأْكُلُون الصَّدَقَة
وَرَوَاهُ مُسلم وَقَالَ إِنَّا لَا تحل لنا الصَّدَقَة
الثَّانِي مَا رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه عَن زيد بن أَرقم قَالَ قَامَ رَسُول الله ﷺ يَوْمًا خَطِيبًا فِينَا بِمَاء يدعى خماً بَين مَكَّة