Lewati ke konten

Kitab: Jala'ul Afham · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 287

  1. الفصل السادس
  2. في ذكر المسألة المشهورة بين الناس وبيان ما فيها

الَّتِي تطرق الْعَالم بل لم تخل الأَرْض من الرُّسُل وآثارهم فرسولكم جَاءَ على منهاج من تقدمه من الرُّسُل فِي الرسَالَة لم يكن بدعا

وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْض كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قبلهم﴾ النُّور ٥٥ إِخْبَار عَن عَادَته سُبْحَانَهُ فِي خلقَة وحكمته الَّتِي لَا تَبْدِيل لَهَا أَن من آمن وَعمل صَالحا مكن لَهُ فِي الأَرْض واستخلفه فِيهَا وَلم يهلكه وَيقطع دابره كَمَا أهلك من كذب رسله وَخَالفهُم وَقطع دابره فَأخْبرهُم سُبْحَانَهُ عَن حكمته ومعاملته لمن آمن برسله وَصدقهمْ وَأَنه يفعل بهم كَمَا فعل بِمن قبلهم من أَتبَاع الرُّسُل وَهَكَذَا قَول النَّبِي ﷺ لَو أَنكُمْ تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كَمَا يرْزق الطير إِخْبَار بِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ يرْزق المتوكلين عَلَيْهِ من حَيْثُ لَا يحتسبون وَأَنه لَا يخليهم من رزق قطّ كَمَا ترَوْنَ ذَلِك فِي الطير فَإِنَّهَا تَغْدُو من أوكارها خماصاً فيرزقها سُبْحَانَهُ حَتَّى ترجع بطاناً من رزقه وَأَنْتُم أكْرم على الله من الطير وَسَائِر الْحَيَوَانَات فَلَو توكلتم عَلَيْهِ لرزقكم من حَيْثُ لَا تحتسبون وَلم يمْنَع أحدا مِنْكُم رزقه هَذَا من قبيل الْإِخْبَار

واما فِي قسم الطّلب وَالْأَمر فالمقصود مِنْهُ التَّنْبِيه على الْعلَّة وَأَن الْجَزَاء من جنس الْعَمَل فَإِذا قلت علم كَمَا علمك الله ﴿وَأحسن كَمَا أحسن الله إِلَيْك﴾ الْقَصَص ٧٧ واعف كَمَا عَفا الله عَنْك وَنَحْوه كَانَ فِي ذَلِك تنيبه للْمَأْمُور على شكر النِّعْمَة الَّتِي أنعم الله بهَا عَلَيْهِ وَأَنه حقيق أَن يقابلها بِمِثْلِهَا ويقيدها بشكرها فَإِن جَزَاء تِلْكَ النِّعْمَة من جِنْسهَا وَمَعْلُوم أَنه يمْتَنع خطاب الرب سُبْحَانَهُ بِشَيْء من ذَلِك

Rujukan halaman ini: جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط، ص 287 (SanadKitab #6829, hlm. urut 259)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.