Lewati ke konten

Kitab: Jala'ul Afham · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 389

  1. الفصل العاشر
  2. الموطن الحادي عشر من مواطن الصلاة عليه ﷺ عند ذكره

قَالُوا وَلِهَذَا أَشَارَ النَّبِي ﷺ إِلَى ذَلِك بتسميته من لم يصل عَلَيْهِ عِنْد ذكر اسْمه بَخِيلًا لِأَن من أحسن إِلَى العَبْد الْإِحْسَان الْعَظِيم وَحصل لَهُ بِهِ الْخَيْر الجسيم ثمَّ يذكر عِنْده وَلَا يثني عَلَيْهِ وَلَا يُبَالغ فِي مدحه وحمده وتمجيده ويبدي ذَلِك ويعيده وَيعْتَذر من التَّقْصِير فِي الْقيام بشكره وَحقه عده النَّاس بَخِيلًا لئيماً كفوراً فَكيف بِمن أدنى إحسانه إِلَى العَبْد يزِيد على أعظم إِحْسَان المخلوقين بَعضهم لبَعض الَّذِي بإحسانه حصل للْعَبد خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَنَجَا من شَرّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة الَّذِي لَا تتَصَوَّر الْقُلُوب حَقِيقَة نعْمَته وإحسانه فضلا عَن أَن يقوم بشكره أَلَيْسَ هَذَا الْمُنعم المحسن أَحَق بِأَن يعظم ويثنى عَلَيْهِ ويستفرغ الوسع فِي حَمده ومدحه إِذا ذكر بَين الْمَلأ فَلَا أقل من أَن يصلى عَلَيْهِ مرّة إِذا ذكر اسْمه ﷺ

قَالُوا وَلِهَذَا دَعَا عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ برغم أَنفه وَهُوَ أَن يلصق أَنفه بالرغام وَهُوَ التُّرَاب لِأَنَّهُ لما ذكر عِنْده فَلم يصل عَلَيْهِ اسْتحق أَن يذله الله تَعَالَى ويلصق أَنفه بِالتُّرَابِ

قَالُوا وَلِأَن الله سُبْحَانَهُ نهى الْأمة أَن يجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُول بَينهم كدعاء بَعضهم بَعْضًا فَلَا يسمونه إِذا خاطبوه باسمه كَمَا يُسَمِّي بَعضهم بَعْضًا بل يَدعُونَهُ برَسُول الله وَنَبِي الله وَهَذَا من تَمام تعزيره وتوقيره وتعظيمه فَهَكَذَا يَنْبَغِي أَن يخص باقتران اسْمه بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ ليَكُون ذَلِك فرقا بَينه وَبَين ذكر غَيره كَمَا كَانَ الْأَمر بدعائه بالرسول وَالنَّبِيّ فرقا بَينه وَبَين خطاب غَيره فَلَو كَانَ عِنْد ذكره لَا تجوز الصَّلَاة عَلَيْهِ كَانَ ذكره كذكر غَيره فِي ذَلِك هَذَا على أحد التفسيرين فِي الْآيَة وَأما على التَّفْسِير الآخر وَهُوَ أَن الْمَعْنى لَا

Rujukan halaman ini: جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط، ص 389 (SanadKitab #6829, hlm. urut 360)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.