Lewati ke konten

Kitab: Jala'ul Afham · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 454

  1. الفصل العاشر
  2. في الفوائد والثمرات الحاصلة بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم

صلَاته عَليّ ذكر الله وَذكر رَسُوله وسؤاله أَن يجْزِيه بِصَلَاتِهِ عَلَيْهِ مَا هُوَ أَهله كَمَا عرفنَا رَبنَا وأسماءه وَصِفَاته وهدانا إِلَى طَرِيق مرضاته وعرفنا مالنا بعد الْوُصُول إِلَيْهِ والقدوم عَلَيْهِ فَهِيَ متضمنة لكل الْإِيمَان بل هِيَ متضمنة للإقرار بِوُجُوب الرب الْمَدْعُو وَعلمه وسَمعه وَقدرته وارادته وحياته وَكَلَامه وإرسال رَسُوله وتصديقه فِي أخباره كلهَا وَكَمَال محبته وَلَا ريب أَن هَذِه هِيَ أصُول الْإِيمَان فَالصَّلَاة عَلَيْهِ ﷺ متضمنة لعلم العَبْد ذَلِك وتصديقه بِهِ ومحبته لَهُ فَكَانَت من أفضل الاعمال

التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ أَن الصَّلَاة عَلَيْهِ ﷺ من العَبْد هِيَ دُعَاء وَدُعَاء العَبْد وسؤاله من ربه نَوْعَانِ

أَحدهمَا سُؤَاله حَوَائِجه ومهماته وَمَا ينوبه فِي اللَّيْل وَالنَّهَار فَهَذَا دُعَاء وسؤال وإيثار لمحبوب العَبْد ومطلوبه

وَالثَّانِي سُؤَاله أَن يثني على خَلِيله وحبيبه وَيزِيد فِي تشريفه وتكريمه وإيثاره ذكره وَرَفعه وَلَا ريب أَن الله تَعَالَى يحب ذَلِك وَرَسُوله يُحِبهُ فالمصلي عَلَيْهِ ﷺ قد صرف سُؤَاله ورغبته وَطَلَبه إِلَى محاب الله وَرَسُوله وآثر ذَلِك على طلبه حَوَائِجه ومحابه هُوَ بل كَانَ هَذَا الْمَطْلُوب من أحب الْأُمُور إِلَيْهِ وآثرها عِنْده فقد آثر مَا يُحِبهُ الله وَرَسُوله على مَا يُحِبهُ هُوَ فقد آثر الله ومحابه على مَا سواهُ وَالْجَزَاء من جنس الْعَمَل فَمن آثر الله على غَيره آثره الله على غَيره وَاعْتبر هَذَا بِمَا تَجِد النَّاس يعتمدونه عِنْد مُلُوكهمْ وَرُؤَسَائِهِمْ إِذا أَرَادوا التَّقَرُّب اليهم والمنزلة عِنْدهم فَإِنَّهُم يسْأَلُون المطاع أَن ينعم على من يعلمونه أحب رَعيته إِلَيْهِ وَكلما سَأَلُوهُ أَن يزِيد فِي حبائه وإكرامه وتشريفه علت مَنْزِلَتهمْ عِنْده وازداد قربهم

Rujukan halaman ini: جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط، ص 454 (SanadKitab #6829, hlm. urut 424)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.