واحتمالهم للأذى من أممهم فِي الله وَأخْبر أَن هَذَا الْمَتْرُوك على نوح هُوَ عَام فِي الْعَالمين وَأَن هَذِه التَّحِيَّة ثَابِتَة فيهم جَمِيعًا لَا يخلون مِنْهَا فأدامها عَلَيْهِ فِي الْمَلَائِكَة والثقلين طبقًا بعد طبق وعالماً بعد عَالم مجازاة لنوح ﵇ بصبره وقيامه بِحَق ربه وَبِأَنَّهُ أول رَسُول أرْسلهُ الله إِلَى أهل الأَرْض وكل الْمُرْسلين بعده بعثوا بِدِينِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً﴾ الشورى ١٣
وَقَوْلهمْ إِن هَذَا قَول ابْن عَبَّاس فقد تقدم أَن ابْن عَبَّاس وَغَيره إِنَّمَا أَرَادوا بذلك أَن السَّلَام عَلَيْهِ من الثَّنَاء الْحسن ولسان الصدْق فَذكرُوا معنى السَّلَام عَلَيْهِ وَفَائِدَته وَالله سُبْحَانَهُ أعلم
وَأما الصَّلَاة عَلَيْهِم فَقَالَ إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق فِي كِتَابه حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي حَدثنَا عمر بن هَارُون عَن مُوسَى بن عُبَيْدَة عَن مُحَمَّد بن ثَابت عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ صلوا على أَنْبيَاء الله وَرُسُله فَإِن الله بَعثهمْ كَمَا بَعَثَنِي ﷺ تَسْلِيمًا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن الدبرِي عَن عبد الرَّزَّاق عَن الثَّوْريّ عَن مُوسَى
وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدثنَا ابْن أبي مَرْيَم حَدثنَا الْفرْيَابِيّ حَدثنَا سُفْيَان عَن مُوسَى بن عُبَيْدَة عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا صليتم عَليّ فصلوا على أَنْبيَاء الله فَإِن الله بَعثهمْ كَمَا بَعَثَنِي // إِسْنَاده ضَعِيف //