Lewati ke konten

Kitab: Al-Fawa'id (Ibnul Qayyim) · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 126

  1. فائدة جليلة قال سهل بن عبد الله ترك الأمر عند الله أعظم من

وَمَا كَانَ مِنْهُ وآثاره فوجود مَا كَانَ بِالرَّحْمَةِ أحب إِلَيْهِ من وجود مَا كَانَ من لَوَازِم الْغَضَب وَلِهَذَا كَانَت الرَّحْمَة أحب إِلَيْهِ من الْعَذَاب وَالْعَفو أحب إِلَيْهِ من الانتقام فوجود محبوبه أحب إِلَيْهِ من فَوَات مكروهه وَلَا سِيمَا إِذا كَانَ فِي فَوَات مكروهه فَوَات مَا يُحِبهُ من لوازمه فَإِنَّهُ يكره فَوَات تِلْكَ اللوازم المحبوبة كَمَا يكره وجود ذَلِك الْمَلْزُوم الْمَكْرُوه الْوَجْه الثَّامِن عشر أَن آثَار مَا يكرههُ وَهُوَ المنهيات أسْرع زوالا بِمَا يُحِبهُ من زَوَال آثَار مَا يُحِبهُ بِمَا يكرههُ فآثار كَرَاهَته سريعة الزَّوَال وَقد يزيلها سُبْحَانَهُ بِالْعَفو والتجاوز وتزول لتوبة وَالِاسْتِغْفَار والأعمال الصَّالِحَة والمصائب الْكَفَرَة والشفاعة والحسنات يذْهبن والسيئات وَلَو بلغت ذنُوب العَبْد عنان السَّمَاء ثمَّ استغفره غفر لَهُ وَلَو لقِيه بقراب الأَرْض خَطَايَا ثمَّ لقِيه لَا يُشْرك بِهِ شَيْئا لأتاه بقرابها مغْفرَة وَهُوَ سُبْحَانَهُ يغْفر الذُّنُوب وَإِن تعاظمت وَلَا يُبَالِي فيبطلها وَيبْطل آثارها بِأَدْنَى سعي من العَبْد وتوبة نصوح وَنَدم على مَا فعل وَمَا ذَاك إِلَّا لوُجُود مَا يُحِبهُ من تَوْبَة العَبْد وطاعته وتوحيده فدلّ على أَن وجود ذَلِك أحب إِلَيْهِ وأرضى لَهُ يُوضحهُ الْوَجْه التَّاسِع عشر وَهُوَ أَنه سُبْحَانَهُ قدر مَا يبغضه ويكرهه من المنهيات لما يَتَرَتَّب عَلَيْهَا مِمَّا يُحِبهُ ويفرح بِهِ من المأمورات فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ أفرح بتوبة عَبده من الفاقد الْوَاجِد والعقيم الْوَالِد والظمآن الْوَارِد وَقد ضرب رَسُول الله لفرحه بتوبة العَبْد مثلا لَيْسَ فِي المفروح بِهِ أبلغ مِنْهُ وَهَذَا الْفَرح إِنَّمَا كَانَ بِفعل الْمَأْمُور بِهِ وَهُوَ التَّوْبَة فَقدر الذَّنب لما يَتَرَتَّب عَلَيْهِ من هَذَا الْفَرح الْعَظِيم الَّذِي وجوده أحب إِلَيْهِ من فَوَاته ووجوده بِدُونِ لَازمه مُمْتَنع فَدلَّ على أَن وجود مَا يحب أحب إِلَيْهِ من فَوَات مَا يكره وَلَيْسَ المُرَاد بذلك أَن كل فَرد من أَفْرَاد مَا يحب أحب إِلَيْهِ من فَوَات كل فَرد مِمَّا يكره حَتَّى تكون رَكعَتَا الضُّحَى أحب إِلَيْهِ من فَوَات قتل الْمُسلم وَإِنَّمَا المُرَاد أَن جنس فعل المأمورات أفضل من جنس ترك الْمَحْظُورَات كَمَا إِذا فضل الذّكر على الْأُنْثَى والإنسي على الْملك فَالْمُرَاد الْجِنْس لَا عُمُوم الْأَعْيَان

Rujukan halaman ini: الفوائد لابن القيم - ط العلمية، ص 126 (SanadKitab #6832, hlm. urut 123)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.