Lewati ke konten

Kitab: Al-Fawa'id (Ibnul Qayyim) · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 149

  1. فصل لا يجتمع الإخلاص في القلب ومحبة المدح والثناء والطمع فيما عند

يمن عَلَيْك بقلب فَإِنَّهُ لَا قلب لَك قَالَ الْجُنَيْد دخلت على شَاب فَسَأَلَنِي عَن التَّوْبَة فأجبته فَسَأَلَنِي عَن حَقِيقَتهَا فَقلت أَن تنصب ذَنْبك بَين عَيْنَيْك حَتَّى يَأْتِيك الْمَوْت فَقَالَ لي مَه مَا هَذَا حَقِيقَة التَّوْبَة فَقلت لَهُ فَمَا حَقِيقَة التَّوْبَة عنْدك يَا فَتى قَالَ أَن تنسى ذَنْبك وَتَرَكَنِي وَمضى فَكيف هُوَ عنْدك يَا أَبَا قَاسم فَقلت القَوْل مَا قَالَ الْفَتى قَالَ كَيفَ قلت إِذا كنت مَعَه فِي حَال ثمَّ نقلني من حَال الجفا إِلَى حَال الوفا فذكرني للجفا فِي حَال الوفا جَفا

فصل لَا يجْتَمع الْإِخْلَاص فِي الْقلب ومحبة الْمَدْح وَالثنَاء والطمع فِيمَا عِنْد

النَّاس إِلَّا كَمَا يجْتَمع المَاء وَالنَّار والضب والحوت فَإِذا حدثتك نَفسك بِطَلَب الْإِخْلَاص فَأقبل على الطمع أَولا فاذبحه بسكين الْيَأْس وَأَقْبل على الْمَدْح وَالثنَاء فازهد فيهمَا زهد عشّاق الدُّنْيَا فِي الْآخِرَة فَإِذا استقام لَك ذبح الطمع والزهد فِي الثَّنَاء والمدح سهل عَلَيْك الْإِخْلَاص فَإِن قلت وَمَا الَّذِي يسهّل عَليّ ذبح الطمع والزهد فِي الثَّنَاء والمدح قلت أما ذبح الطمع فيسهله عَلَيْك علمك يَقِينا أَنه لَيْسَ من شَيْء يطْمع فِيهِ إِلَّا وبيد الله وَحده خزائنه لَا يملكهَا غَيره وَلَا يُؤْتى العَبْد مِنْهَا شَيْئا سواهُ وَأما ازهد فِي الثَّنَاء والمدح فيسهله عَلَيْك علمك أَنه لَيْسَ أحد ينفع مدحه ويزين ويضر ذمه ويشين إِلَّا الله وَحده كَمَا قَالَ ذَلِك الْأَعرَابِي للنَّبِي إِن مدحي زين وذمي شَيْن فَقَالَ ذَلِك الله ﷿ فازهد فِي مدح من لَا يزينك مدحه وَفِي ذمّ من لَا يشنيك ذمّ وارغب فِي مدح من كل الزين فِي مدحه وكل الشين فِي ذمه وَلنْ يقدر على ذَلِك إِلَّا بِالصبرِ وَالْيَقِين فَمَتَى فقدت الصَّبْر وَالْيَقِين كنت كمن أَرَادَ السّفر فِي الْبَحْر فِي غير مركب قَالَ تَعَالَى فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يوقنون وَقَالَ تَعَالَى وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ

Rujukan halaman ini: الفوائد لابن القيم - ط العلمية، ص 149 (SanadKitab #6832, hlm. urut 146)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.