Lewati ke konten

Kitab: Al-Fawa'id (Ibnul Qayyim) · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 155

  1. فصل من أراد علو بنيانه فعليه بتوثيق أساسه وإحكامه وشدة الاعتناء به

فصل من عَلَامَات السَّعَادَة والفلاح أَن العَبْد كلما زيد فِي علمه زيد فِي

تواضعه وَرَحمته وَكلما زيد فِي خَوفه وحذره وَكلما زيد فِي عمره نقص من حرصه وَكلما زيد فِي مَاله زيد فِي سخائه وبذله وَكلما زيد فِي قدره وجاهه زيد فِي قربه من النَّاس وَقَضَاء حوائجهم والتواضع لَهُم

وعلامات الشقاوة أَنه كلما زيد فِي علمه زيد فِي كبره وتيهه وَكلما زيد فِي عمله زيد فِي فخره واحتقاره للنَّاس وَحسن ظَنّه بِنَفسِهِ وَكلما زيد فِي عمره زيد قي حرصه وَكلما زيد فِي مَاله زيد فِي بخله وإمساكه وَكلما زيد فِي قدره وجاهه زيد فِي كبره وتيهه وَهَذِه الْأُمُور ابتلاء من الله وامتحان يَبْتَلِي بهَا عباده فيسعد بهَا أَقوام ويشفى بهَا أَقوام وَكَذَلِكَ الكرامات امتحان وابتلاء كالملك وَالسُّلْطَان وَالْمَال قَالَ تَعَالَى عَن نبيه سُلَيْمَان لما رأى عرش بلقيس عِنْده هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أم أكفر فالنعم ابتلاء من الله وامتحان يظْهر بهَا شكر الشكُور وَكفر الكفور كَمَا أَن المحن بلوى مِنْهُ سُبْحَانَهُ فَهُوَ يَبْتَلِي بِالنعَم كَمَا يَبْتَلِي بالمصائب قَالَ تَعَالَى فَأَمَّا الْأِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ كلا أَي لَيْسَ كل من وسعت عَلَيْهِ وأكرمته وَنعمته يكون ذَلِك إِكْرَاما مني لَهُ وَلَا كل من ضيّقت عَلَيْهِ رزقه وابتليته يكون ذَلِك إهانة مني لَهُ

فصل من أَرَادَ علو بُنْيَانه فَعَلَيهِ بتوثيق أساسه وإحكامه وَشدَّة الاعتناء بِهِ

فَإِن علو الْبُنيان على قدر تَوْثِيق الأساس وإحكامه فالأعمال والدرجات بُنيان وأساسها الْإِيمَان وَمَتى كَانَ الأساس وثيقا حمل الْبُنيان واعتلى عَلَيْهِ وَإِذا تهدم شَيْء من

Rujukan halaman ini: الفوائد لابن القيم - ط العلمية، ص 155 (SanadKitab #6832, hlm. urut 152)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.