Lewati ke konten

Kitab: Al-Fawa'id (Ibnul Qayyim) · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 178

  1. فصل فإذا دفعت الخاطر الوارد عليك اندفع عنك ما بعده وإن قبلته صار

الحقيرة والخسيسة بالضد من ذَلِك فَكل نفس تميل إِلَى مَا يُنَاسِبهَا ويشاكلها وَهَذَا معنى قَوْله تَعَالَى قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِه أَي على مَا يشاكله ويناسبه فَهُوَ يعْمل على طَرِيقَته الَّتِي تناسب أخلاقه وطبيعته وكل إِنْسَان يجْرِي على طَرِيقَته ومذهبه وعادته الَّتِي ألفها وجبل عَلَيْهَا فالفاجر يعْمل بِمَا يشبه طَرِيقَته من مُقَابلَة النعم بِالْمَعَاصِي والإعراض عَن النعم وَالْمُؤمن يعْمل بِمَا يشاكله من شكر النعم ومحبته وَالثنَاء عَلَيْهِ والتودد إِلَيْهِ وَالْحيَاء مِنْهُ والمراقبة لَهُ وتعظيمه وإجلاله فصل

من لم يعرف نَفسه كَيفَ يعرف خالقه فَاعْلَم أَن الله تَعَالَى خلق فِي صدرك بَيْتا وَهُوَ الْقلب وَوضع فِي صَدره عرشا لمعرفته يَسْتَوِي عَلَيْهِ الْمثل الْأَعْلَى فَهُوَ مستو على عَرْشه بِذَاتِهِ بَائِن من خلقه والمثل الْأَعْلَى من مَعْرفَته ومحبته وتوحيده مستو على سَرِير الْقلب وعَلى السرير بِسَاط من الرِّضَا وَوضع عَن يَمِينه وشماله مرافق شرائعه وأوامره وَفتح إِلَيْهِ بَابا من جنَّة رَحمته والأنس بِهِ والشوق إِلَى لِقَائِه وأمطره من وابل كَلَامه مَا أنبت فِيهِ أَصْنَاف الرياحين وَالْأَشْجَار المثمرة من أَنْوَاع الطَّاعَات والتهليل وَالتَّسْبِيح والتحميد وَالتَّقْدِيس وَجعل فِي وسط الْبُسْتَان شَجَرَة معرفَة فَهِيَ تُؤْتِي أكلهَا كل حِين بِإِذْنِ رَبِّهَا من الْمحبَّة والإنابة والخشية والفرح بِهِ والابتهاج بِقُرْبِهِ وأجرى إِلَى تِلْكَ الشَّجَرَة مَا يسقيها من تَدْبِير كَلَامه وفهمه وَالْعَمَل بوصاياه وعلّق فِي ذَلِك الْبَيْت قِنْدِيلًا أسرجه بضياء مَعْرفَته وَالْإِيمَان بِهِ وتوحيده فَهُوَ يستمد من شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تمسسه نَار ثمَّ أحَاط عَلَيْهِ حَائِطا يمنعهُ من دُخُول الْآفَات والمفسدين وَمن يُؤْذِي الْبُسْتَان فَلَا يلْحقهُ إِذا هم وَأقَام عَلَيْهِ حرسا من الْمَلَائِكَة يَحْفَظُونَهُ فِي يقظته ومنامه ثمَّ أعلم صَاحب الْبَيْت والبستان بالساكن فِيهِ فَهُوَ دَائِما همه إصْلَاح السكن وَلم شعثه ليرضاه السَّاكِن منزلا وَإِذا أحس بِأَدْنَى شعث فِي السكن

Rujukan halaman ini: الفوائد لابن القيم - ط العلمية، ص 178 (SanadKitab #6832, hlm. urut 175)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.