Lewati ke konten

Kitab: Al-Fawa'id (Ibnul Qayyim) · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 31

  1. فائدة قوله تعالى ألهاكم التكاثر إلى آخرها أخلصت هذه السورة للوعد

علم وَلَا سيّما إِذا لم يحْتَج إِلَيْهِ وَالتَّكَاثُر فِي الْكتب والتصانيف وَكَثْرَة الْمسَائِل وتفريعها وتوليدها وَالتَّكَاثُر أَن يطْلب الرجل أَن يكون أَكثر من غَيره وَهَذَا مَذْمُوم إِلَّا فِيمَا يقرّب إِلَى الله فالتكاثر فِيهِ مُنَافَسَة فِي الْخيرَات ومسابقة إِلَيْهَا وَفِي صَحِيح مُسلم من حَدِيث عبد الله بن الشخير أَنه انْتهى إِلَى النَّبِي وَهُوَ يقْرَأ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ قَالَ يَقُول ابْن آدم مَالِي وَهل لَك من مَالك إِلَّا مَا تصدّقت فأمضيت أَو أكلت فأفنيت أَو لبست فأبليت تَنْبِيه

من لم ينْتَفع بِعَيْنِه لم ينْتَفع بأذنه للْعَبد ستر بَينه وَبَين الله وَستر بَينه وَبَين النَّاس فَمن هتك السّتْر الَّذِي بَينه وَبَين الله حَقك الله الستد الَّذِي بَينه وَبَين النَّاس للْعَبد رب هُوَ ملاقيه وَبَيت هُوَ ساكنه فَيَنْبَغِي لَهُ أَن يسترضي ربّه قبل لِقَائِه ويعمّر بَيته قبل انْتِقَاله إِلَيْهِ إِضَاعَة الْوَقْت أَشد من الْمَوْت لِأَن إِضَاعَة الْوَقْت تقطعك عَن الله وَالدَّار الْآخِرَة وَالْمَوْت يقطعك عَن الدُّنْيَا وَأَهْلهَا الدُّنْيَا من أَولهَا إِلَى آخرهَا لَا تَسَاوِي غم سَاعَة فَكيف بغم الْعُمر مَحْبُوب الْيَوْم يعقب الْمَكْرُوه غَدا ومكروه الْيَوْم يعقب المحبوب غَدا أعظم الرِّبْح فِي الدُّنْيَا أَن تشغل نَفسك كل وَقت بِمَا هُوَ أولى بهَا وأنفع لَهَا فِي معادها كَيفَ يكون عَاقِلا من بَاعَ الْجنَّة بِمَا فِيهَا بِشَهْوَة سَاعَة يخرج الْعَارِف من الدُّنْيَا وَلم يقْض وطره من شَيْئَيْنِ بكاؤه على نَفسه وثناؤه على ربّه الْمَخْلُوق إِذا خفته استوحشت مِنْهُ وهربت مِنْهُ والرب تَعَالَى إِذا خفته أنست بِهِ وَقربت إِلَيْهِ لَو نفع الْعلم بِلَا عمل لما ذمّ الله سُبْحَانَهُ أَحْبَار أهل الْكتاب وَلَو نفع الْعَمَل بِلَا إخلاص لما ذمّ الْمُنَافِقين دَافع الخطرة فَإِن لم تفعل صَارَت فكرة فدافع الفكرة فان لم تفعل صَارَت شَهْوَة فحاربها فَإِن لم تفعل صَارَت عَزِيمَة وهِمَّة فَإِن لم تدافعها صَارَت فعلا فَإِن لم تتداركه بضدّه صَار عَادَة فيصعب عَلَيْك الِانْتِقَال عَنْهَا التَّقْوَى ثَلَاث مَرَاتِب إِحْدَاهَا حمية الْقلب والجوارح عَن الآثام

Rujukan halaman ini: الفوائد لابن القيم - ط العلمية، ص 31 (SanadKitab #6832, hlm. urut 29)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.