Lewati ke konten

Kitab: Al-Fawa'id (Ibnul Qayyim) · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 49

  1. فصل لما رأى المتيقظون سطوة لدنيا بأهلها وخداع الأمل لأربابه وتملك

وَالْغَلَبَة لهَذِهِ الْأُمُور وَأَهْلهَا هم الْمشَار إِلَيْهِم وَكَانَت قبل ذَلِك لأضدادها وَكَانَ أَهلهَا هم الْمشَار إِلَيْهِم

فَإِذا رَأَيْت دولة هَذِه الْأُمُور قد أَقبلت وراياتها قد نصبت وجيوشها قد ركبت فبطن الأَرْض وَالله خير من ظهرهَا وقلل الْجبَال خير من السهول ومخالطة الْوَحْش أسلم من مُخَالطَة النَّاس

اقشعرّت الأَرْض وأظلمت السَّمَاء وَظهر الْفساد فِي الْبر وَالْبَحْر من ظلم الفجرة وَذَهَبت البركات وقلّت الْخيرَات وهُزلت الوحوش وتكدرت الْحَيَاة من فسق الظلمَة وَبكى ضوء النَّهَار وظلمة اللَّيْل من الْأَعْمَال الخبيثة وَالْأَفْعَال الفظيعة وشكا الْكِرَام الكاتبون والمعقبات إِلَى رَبهم من كَثْرَة الْفَوَاحِش وَغَلَبَة الْمُنْكَرَات والقبايح وَهَذَا وَالله مُنْذر بسيل عَذَاب قد انْعَقَد غمامه ومؤذن بلَيْل بلَاء قد ادلهمّ ظلامه فاعزلوا عَن طَرِيق هَذَا السَّبِيل بتوبة نصوح مَا دَامَت التَّوْبَة مُمكنَة وبابها مَفْتُوح وكأنكم بِالْبَابِ وَقد أغلق وبالرهن وَقد غلق وبالجناح وَقد علق ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُون﴾

اشْتَرِ نَفسك الْيَوْم فَإِن السُّوق قَائِمَة وَالثمن مَوْجُود والبضائع رخيصة وَسَيَأْتِي على تِلْكَ السُّوق والبضايع يَوْم لَا تصل فِيهَا إِلَى قَلِيل وَلَا كثير ذَلِكَ يَوْم التغابن يَوْم يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ

إِذا أَنْت لم ترحل بزاد من التقى ... وأبصرت يَوْم الْحَشْر من قد تزودا

نَدِمت على أَن لَا تكون كمثله ... وَأَنَّك لم ترصد كَمَا كَانَ أرصدا

الْعَمَل بِغَيْر إخلاص وَلَا اقْتِدَاء كالمسافر يمْلَأ جرابه رملا يثقله وَلَا يَنْفَعهُ إِذا حملت على الْقلب هموم الدُّنْيَا وأثقالها وتهاونت بأوراده الَّتِي هِيَ قوته وحياته كنت كالمسافر الَّذِي يحمل دَابَّته فَوق طاقتها وَلَا يوفيها عَلفهَا فَمَا أسْرع مَا تقف بِهِ

ومشتت العزمات ينْفق عمره ... حيران لَا ظفر وَلَا إخفاق

Rujukan halaman ini: الفوائد لابن القيم - ط العلمية، ص 49 (SanadKitab #6832, hlm. urut 46)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.