Lewati ke konten

Kitab: Al-Fawa'id (Ibnul Qayyim) · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 10

  1. فصل وقد جمعت هذه السورة من أصول الإيمان ما يكفي ويشفي ويغني عن

لَهَا قبل الْقِيَامَة الْكُبْرَى ثمَّ ذكر الْقِيَامَة الْكُبْرَى بقول ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيد﴾ ثمَّ أخبر عَن أَحْوَال الْخلق فِي هَذَا الْيَوْم وَأَن كل أحد يَأْتِي الله سُبْحَانَهُ ذَلِك الْيَوْم وَمَعَهُ سائق يَسُوقهُ وشهيد يشْهد عَلَيْهِ وَهَذَا غير شَهَادَة جوارحه وَغير شَهَادَة الأَرْض الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا لَهُ عَلَيْهِ وَغير شَهَادَة رَسُوله وَالْمُؤمنِينَ فَإِن الله سُبْحَانَهُ يستشهد على العَبْد الْحفظَة والأنبياء والأمكنة الَّتِي عمِلُوا عَلَيْهَا الْخَيْر وَالشَّر والجلود الَّتِي عصوه بهَا وَلَا يحكم بَينهم بمجرّد علمه وَهُوَ أعدل العادلين وَأحكم الْحَاكِمين

وَلِهَذَا أخبر نبيه أَنه يحكم بَين النَّاس بِمَا سَمعه من إقرارهم وَشَهَادَة البيّنة لَا بمجرّد علمه فَكيف يسوغ لحَاكم أَن يحكم بِمُجَرَّد علمه من غير بيّنة وَلَا إِقْرَار ثمَّ أخبر سُبْحَانَهُ أَن الْإِنْسَان فِي غَفلَة من هَذَا الشَّأْن الَّذِي هُوَ حقيق بِأَن لَا يغْفل عَنهُ وَأَن لَا يزَال على ذكره وباله وَقَالَ ﴿فِي غَفلَة من هَذَا﴾ وَلم يقل عَنهُ كَمَا قَالَ ﴿وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مريب﴾ وَلم يقل فِي شكّ فِيهِ وَجَاء هَذَا فِي الْمصدر وان لم يجىء فِي الْفِعْل فَلَا يُقَال غفلت مِنْهُ وَلَا شَككت مِنْهُ كَأَن غفلته وشكه ابْتِدَاء مِنْهُ فَهُوَ مبدأ غفلته وشكّه وَهَذَا أبلغ من أَن يُقَال فِي غَفلَة عَنهُ وَشك فِيهِ فَإِنَّهُ جعل مَا يَنْبَغِي أَن يكون مبدأ التَّذْكِرَة وَالْيَقِين ومنشأهما مبدأ للغفلة وَالشَّكّ ثمَّ أخبر أَن غطاء الْغَفْلَة والذهول يكْشف عَنهُ ذَلِك الْيَوْم كَمَا يكْشف غطاء النّوم عَن الْقلب فيستيقظ وَعَن الْعين فتنفتح فنسبة كشف هَذَا الغطاء عَن العَبْد عِنْد المعاينة كنسبة كشف غطاء النّوم عَنهُ عِنْد الانتباه ثمَّ أخبر سُبْحَانَهُ أَن قرينه وَهُوَ الَّذِي قرن بِهِ فِي الدُّنْيَا من الْمَلَائِكَة يكْتب عمله وَقَوله يَقُول لمّا يحضرهُ هَذَا الَّذِي كنت وكّلتني بِهِ فِي الدُّنْيَا قد أحضرته وَأَتَيْتُك بِهِ هَذَا قَول مُجَاهِد وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة الْمَعْنى هَذَا مَا كتبته عَلَيْهِ وأحصيته من قَوْله وَعَمله حَاضر عِنْدِي وَالتَّحْقِيق أَن الْآيَة نتضمن الْأَمريْنِ أَي هَذَا الشَّخْص الَّذِي وكلت بِهِ وَهَذَا عمله الَّذِي أحصيته عَلَيْهِ فَحِينَئِذٍ يُقَال ﴿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ﴾ وَهَذَا إِمَّا أَن يكون خطابا للسائق والشهيد

Rujukan halaman ini: الفوائد لابن القيم - ط العلمية، ص 10 (SanadKitab #6832, hlm. urut 8)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.