Lewati ke konten

Kitab: Al-Fawa'id (Ibnul Qayyim) · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 86

  1. قاعدة التوكل على الله نوعان أحدهما توكل عليه في جلب حوائج العبد

وَالْيَقِين قلب الْإِيمَان ولبه وكل علم وَعمل لَا يزِيد الْإِيمَان وَالْيَقِين قُوَّة فمدخول وكل إِيمَان لَا يبْعَث على الْعَمَل فمدخول

قَاعِدَة التَّوَكُّل على الله نَوْعَانِ أَحدهمَا توكل عَلَيْهِ فِي جلب حوائج العَبْد

وحظوظه الدُّنْيَوِيَّة أَو دفع مكروهاته ومصائبه الدُّنْيَوِيَّة وَالثَّانِي التَّوَكُّل عَلَيْهِ فِي حُصُول مَا يُحِبهُ هُوَ ويرضاه من الْإِيمَان وَالْيَقِين وَالْجهَاد والدعوة إِلَيْهِ وَبَين النَّوْعَيْنِ من الْفضل مَا لَا يُحْصِيه إِلَّا الله فَمَتَى توكل عَلَيْهِ العَبْد فِي النَّوْع الثَّانِي حق توكله كَفاهُ النَّوْع الأول تَمام الْكِفَايَة وَمَتى توكل عَلَيْهِ فِي النَّوْع الأول دون الثَّانِي كَفاهُ أَيْضا لَكِن لَا يكون لَهُ عَاقِبَة المتَوَكل عَلَيْهِ فِيمَا يُحِبهُ ويرضاه فأعظم التَّوَكُّل عَلَيْهِ التَّوَكُّل فِي الْهِدَايَة وَتَجْرِيد التَّوْحِيد ومتابعة الرَّسُول وَجِهَاد أهل الْبَاطِل فَهَذَا توكل الرُّسُل وخاصة أتباعهم

التَّوَكُّل تَارَة يكون توكل اضطرار وإلجاء بِحَيْثُ لَا يجد العَبْد ملْجأ وَلَا وزرا إِلَّا التَّوَكُّل كَمَا إِذا ضَاقَتْ عَلَيْهِ الْأَسْبَاب وَضَاقَتْ عَلَيْهِ نَفسه وَظن أَن لَا ملْجأ من الله إِلَّا إِلَيْهِ وَهَذَا لَا يتَخَلَّف عَنهُ الْفرج والتيسير الْبَتَّةَ وَتارَة يكون توكل اخْتِيَار وَذَلِكَ التَّوَكُّل مَعَ وجود السَّبَب المفضي إِلَى المُرَاد فَإِن كَانَ السَّبَب مَأْمُورا بِهِ ذمّ على تَركه وَإِن قَامَ السَّبَب وَترك التَّوَكُّل ذمّ على تَركه أَيْضا فَإِنَّهُ وَاجِب بِاتِّفَاق الْأمة وَنَصّ الْقُرْآن وَالْوَاجِب الْقيام بهما وَالْجمع بَينهمَا وَإِن كَانَ السَّبَب محرما حرم عَلَيْهِ مُبَاشَرَته وتوحد السَّبَب فِي حَقه فِي التَّوَكُّل فَلم يبْق سَبَب سواهُ فَإِن التَّوَكُّل من أقوى الْأَسْبَاب فِي حُصُول المُرَاد وَدفع الْمَكْرُوه بل هُوَ أقوى الْأَسْبَاب على الْإِطْلَاق وَإِن كَانَ السَّبَب مُبَاحا نظرت هَل يضعف قيامك بِهِ التَّوَكُّل أَو لَا يُضعفهُ فَإِن أضعفه وَفرق عَلَيْك قَلْبك وشتت همك فَتَركه أولى وَإِن لم يُضعفهُ فمباشرته أولى لِأَن حِكْمَة أحكم الْحَاكِمين اقْتَضَت ربط الْمُسَبّب بِهِ فَلَا تعطل حكمته

Rujukan halaman ini: الفوائد لابن القيم - ط العلمية، ص 86 (SanadKitab #6832, hlm. urut 83)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.